تمكين الشباب الحزبي رهان الاردن لتعزيز المسار الديمقراطي
اسدلت الهيئة المستقلة للانتخاب الستار على فعاليات النسخة الثانية من برنامج المعهد السياسي المخصص للشباب الحزبي، وذلك في خطوة تهدف الى ضخ دماء جديدة في شرايين العمل العام وتطوير مهارات الجيل الصاعد في مجالات القيادة والسياسة، حيث استمر هذا البرنامج على مدار ستة اشهر متواصلة شملت اثني عشر يوما تدريبيا مكثفا، وجاء التنفيذ بالشراكة مع المعهد الهولندي للديمقراطية متعددة الاحزاب وضمن جهود دعم الاصلاحات الديمقراطية في المملكة.
واوضحت الهيئة ان البرنامج صمم بعناية ليغطي محاور استراتيجية تلامس احتياجات الشباب في المشهد السياسي الراهن، اذ ركزت الجلسات على مهارات التواصل السياسي الفعال وكيفية ادارة الحملات الانتخابية، اضافة الى تزويد المشاركين بادوات تحليل الرسائل السياسية واستراتيجيات التفاوض وبناء الشبكات، مع اعطاء حيز واسع لكيفية توظيف وسائل التواصل الاجتماعي في خدمة العمل الحزبي والتعامل مع الازمات وتحديات العمل العام.
وبين القائمون على البرنامج ان المحور الاقتصادي اخذ حيزا كبيرا من النقاشات، حيث تم التطرق الى مفاهيم السياسة المالية والانفاق الحكومي والدين العام، مع شرح واف للمدارس الاقتصادية ومفاهيم النمو والضرائب والشراكة بين القطاعين العام والخاص، مما منح المشاركين فهما اعمق للمشهد الاقتصادي الوطني وتأثيراته على السياسات العامة والقرارات الحزبية، وهو ما يسهم في اعداد كوادر حزبية قادرة على طرح حلول واقعية ومدروسة.
ابعاد ديمقراطية وقانونية لتعزيز المشاركة الشبابية
واكد المحاضرون خلال الجلسات على اهمية الربط بين الديمقراطية والقانون، حيث تم استعراض نظرية الديمقراطية ومراحل سن التشريعات ودور مؤسسات المجتمع المدني في ترسيخ سيادة القانون، واشار المشاركون الى ان النقاشات لامست ايضا جدلية الحريات العامة والتحولات الديمقراطية، مما ساعد في صقل الوعي القانوني لدى الشباب وتوضيح العلاقة التبادلية بين ممارسة العمل الحزبي والاطار الدستوري والتشريعي الناظم للحياة السياسية في الاردن.
واضافت الهيئة ان البرنامج لم يقتصر على الجانب النظري فحسب، بل شهد انشطة تفاعلية وتطبيقية مكثفة سمحت للمشاركين بتبادل خبراتهم الحزبية ومناقشة التحديات الميدانية التي تواجههم في العمل العام، مما خلق بيئة تعلم مشتركة اسهمت في تعزيز الروابط بين الناشطين وتوسيع شبكة العلاقات بينهم، وهو ما يعتبر ركيزة اساسية لبناء جيل حزبي متماسك ومؤثر في صنع القرار المستقبلي.
وشدد امين سجل الاحزاب السياسية احمد ابو زيد خلال حفل توزيع الشهادات على ان الاستثمار في طاقات الشباب هو مسار استراتيجي لا تراجع عنه، مبينا ان الهيئة ستواصل تقديم البرامج النوعية التي ترفع من كفاءة الشباب الحزبي، معتبرا ان تخريج (56) شابا وشابة من مختلف التوجهات يمثل خطوة متقدمة نحو تعزيز المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية والحزبية وفقا لمخرجات التحديث السياسي.









