هدوء في اسواق سندات منطقة اليورو بعد تراجع ضغوط الطاقة والتضخم

هدوء في اسواق سندات منطقة اليورو بعد تراجع ضغوط الطاقة والتضخم

شهدت اسواق السندات الحكومية في منطقة اليورو حالة من الاستقرار الملحوظ بعد فترة طويلة من الاضطرابات التي استمرت لستة ايام متتالية من عمليات البيع المكثفة. وجاء هذا التحول الايجابي نتيجة انخفاض اسعار الطاقة وعلى رأسها النفط والغاز مما ساهم في تهدئة المخاوف العالمية المرتبطة بمعدلات التضخم المرتفعة التي ارقت المستثمرين طوال الفترة الماضية.

وبينت التحليلات المالية ان عوائد السندات كانت قد سجلت ارتفاعات قياسية في الاسابيع المنصرمة مدفوعة بحالة من القلق العام بشأن السياسات النقدية والتوجهات المستقبلية لاسعار الفائدة. واشار مراقبون الى ان المخاوف من عدم الاستدامة المالية في اقتصادات كبرى مثل فرنسا والولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة ساهمت بشكل مباشر في الضغط على اداء السندات.

واوضحت البيانات ان عائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات وهو المعيار الاهم في المنطقة انخفض بواقع واحد ونصف نقطة اساس ليصل الى مستوى ثلاثة فاصلة ثلاثة وستين بالمئة. واكد خبراء السوق ان هذا التراجع ياتي بعد ان كانت العوائد قد لامست اعلى مستوياتها في خمسة عشر عاما مما يعكس حالة من الحذر والترقب التي تسيطر على المتعاملين.

تاثير اسعار الطاقة على السياسات النقدية

وكشف استراتيجيون في قطاع اسعار الفائدة ان الارتباط بين عوائد السندات الالمانية واسعار الغاز الطبيعي اصبح اكثر قوة من اي وقت مضى. واضافوا ان اي تقلب في تكاليف الطاقة ينعكس بشكل فوري على قرارات المستثمرين الذين يراقبون عن كثب تحركات العقود الاجلة للغاز والنفط الخام بعد التطورات الجيوسياسية الاخيرة التي اثرت على استقرار الاسعار.

وذكرت التقارير ان التوقعات بشأن قرارات البنك المركزي الاوروبي بدات تاخذ منحى جديدا مع تسعير الاسواق لرفع اسعار الفائدة في الاجتماع القادم. واوضح المتداولون ان هناك احتمالية قوية لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل الى مستويات جديدة مع توقعات باستمرار التشدد النقدي حتى منتصف العام المقبل.

وتابع الخبراء ان عائد السندات الالمانية لاجل عامين والذي يعد الاكثر حساسية لتوقعات الفائدة شهد تراجعا مماثلا ليغلق عند مستويات اقل من الذروة التي سجلها مؤخرا. وشدد المحللون على ان الاسواق ستظل رهينة لبيانات التضخم ومسار اسعار الطاقة في المرحلة القادمة لتحديد اتجاهات السياسة النقدية العالمية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions