تقرير أممي يبرز تجربة الأردن في تطوير قطاع التعاونيات
الوقائع الإخباري-- سلط تقرير حديث للجمعية العامة للأمم المتحدة بعنوان «تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من أجل التنمية المستدامة»، الضوء على تجربة الأردن في تطوير الإطار التشريعي للعمل التعاوني، وتعزيز مساهمة التعاونيات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، باعتبارها تجربة يمكن الاستفادة منها دوليًا.
وأشار التقرير إلى التقدم الذي أحرزته الدول الأعضاء في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومن بينها الأردن، الذي أقر قانون التعاونيات لعام 2025، متضمنًا استحداث صندوق التنمية التعاوني لتوفير التمويل اللازم للتعاونيات، إلى جانب إنشاء معهد التدريب التعاوني بهدف تطوير مهارات وقدرات العاملين في القطاع.
وبيّن التقرير أن التشريعات الجديدة أسهمت في تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للعمل التعاوني، من خلال ضمان التمثيل المتوازن للحكومة والتعاونيات في مجلس إدارة المؤسسة التعاونية الأردنية، فضلًا عن تخصيص ثلاثة مقاعد لسيدات يمثلن الحركة التعاونية الأردنية في المجلس.
كما تناول التقرير جهود الأردن في تطوير منظومة البيانات والإحصاءات المتعلقة بالتعاونيات، من خلال إتاحة بيانات مفتوحة تتضمن تصنيفات وفق النشاط والوضع القانوني، بما يعزز إمكانات المتابعة والإشراف ويساعد في إعداد السياسات والبرامج التنموية.
وقال وزير الزراعة ورئيس مجلس إدارة المؤسسة التعاونية الأردنية، صائب عبد الحليم خريسات، إن تناول التقرير الأممي للتجربة الأردنية يعكس التزام المملكة بتطوير البيئة التشريعية والمؤسسية للعمل التعاوني، وتعزيز دوره باعتباره أحد مكونات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لما يمكن أن يقدمه في دعم التنمية المحلية والحد من الفقر والبطالة وتوفير فرص العمل.
وأوضح خريسات أن المؤسسة التعاونية الأردنية عملت على تنفيذ مخرجات الاستراتيجية الوطنية للحركة التعاونية، التي أُعدت بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، وشملت حزمة من الإجراءات لتحديث المنظومة التشريعية والتنظيمية، بدأت بإقرار قانون التعاونيات لعام 2025، وتبعه نظام التنظيم الإداري للمؤسسة لعام 2026، إلى جانب أنظمة صندوق التنمية التعاوني ومعهد التدريب التعاوني والتعاونيات والاتحادات التعاونية.
وأكد أن هذه التشريعات تستهدف إعادة تطوير منظومة العمل التعاوني وتعزيز قدرتها على أداء دورها التنموي بصورة مستدامة، إلى جانب توفير أدوات الدعم المالي والتدريب وبناء القدرات بما ينعكس على المجتمعات المحلية ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وشدد خريسات على أهمية ما تضمنه التقرير الأممي من إشادة بالتجربة الأردنية، باعتباره دافعًا لمواصلة تحديث القطاع التعاوني ومواءمته مع المعايير والمتطلبات الدولية، بما يتسق مع مسار رؤية التحديث الاقتصادي وخطة الحكومة لتطوير القطاع العام.









