بني مصطفى: إطلاق الخطة التنفيذية للسياسة الوطنية للطفولة المبكرة خلال أسابيع

بني مصطفى: إطلاق الخطة التنفيذية للسياسة الوطنية للطفولة المبكرة خلال أسابيع
الوقائع الإخباري-قالت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، الاثنين، إن الخطة التنفيذية للسياسة الوطنية لتنمية ورعاية الطفولة المبكرة باتت شبه مكتملة، متوقعة إطلاقها خلال الشهر الحالي أو المقبل على أبعد تقدير، عقب إقرار السياسة من مجلس الوزراء الأحد.

وأوضحت بني مصطفى أن الخطة ستتضمن جدولًا زمنيًا واضحًا، إلى جانب نتائج ومؤشرات أداء قابلة للقياس، مشيرة إلى أن المجلس الوطني لشؤون الأسرة عمل على إعدادها بالتوازي مع مراحل إعداد السياسة، بما يتيح البدء بالتنفيذ بعد إقرارها.

وبيّنت أن السياسة لا تقوم على إنشاء برامج جديدة بصورة كاملة، وإنما تستند إلى تطوير الخدمات والبرامج القائمة وتوسيع نطاقها ودمجها، مع ضمان شمول مختلف الفئات، والتركيز على احتياجات المناطق الجغرافية والأم والطفل، إضافة إلى تطوير خدمات الحضانات والرعاية الوالدية وتعزيز قدرات الأسر في التعامل مع الأطفال من خلال مراكز تنمية المجتمع المحلي.

وكان مجلس الوزراء أقر السياسة الوطنية لتنمية ورعاية الطفولة المبكرة، التي تشمل الأطفال في الأردن منذ مرحلة الحمل وحتى بلوغ الخامسة، إلى جانب أسرهم والقائمين على رعايتهم، ضمن منظومة متكاملة تغطي الصحة والتغذية والرعاية والحماية والأمن والسلامة والتعلم المبكر.

تخفيف أعباء الرعاية عن النساء

وأكدت بني مصطفى أن تخفيف أعباء الرعاية غير مدفوعة الأجر يمثل أحد أبرز الأهداف التي تسعى السياسة إلى تحقيقها، في ظل إظهار الدراسات والإحصاءات الوطنية تحمل النساء الجزء الأكبر من هذه المسؤوليات.

وأشارت إلى أن السياسة تربط تطوير خدمات رعاية الأطفال بتمكين المرأة اقتصاديًا وتعزيز قدرتها على المشاركة في سوق العمل، لافتة إلى أن اللجنة الوزارية لتمكين المرأة قادت العمل على الملف خلال العامين الماضيين، فيما تولى المجلس الوطني لشؤون الأسرة إدارة الحوار الوطني بشأن السياسة بمشاركة الجهات والشركاء المعنيين.

وقالت إن هذا التوجه ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي، من خلال تخفيف أعباء الرعاية المنزلية غير مدفوعة الأجر عن الأمهات، وما تفرضه من أعباء إضافية على النساء إلى جانب مسؤولياتهن الأخرى.

دعم إنشاء الحضانات في المؤسسات

وفيما يتعلق بالتوسع في إنشاء الحضانات، أوضحت بني مصطفى أن الجهود لا تقتصر على القطاع الخاص، مشيرة إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية، بالتنسيق مع المجلس الوطني لشؤون الأسرة، خاطبت الوزارات والمؤسسات الوطنية لتشجيعها على إنشاء حضانات، حيث أبدى عدد كبير منها استجابة لهذا التوجه.

وأضافت أن الوزارة أطلقت برنامجًا يقدم دعمًا ماليًا وفنيًا للوزارات والمؤسسات الراغبة في إنشاء حضانات، بهدف توفير بيئات آمنة وصحية لأطفال العاملين فيها.

كما أشارت إلى أن وزارة العمل كثفت خلال الشهر الماضي عمليات التفتيش للتأكد من مدى التزام منشآت ومؤسسات القطاع الخاص بمتطلبات إنشاء الحضانات وفق أحكام المادة 72 من قانون العمل.

أكثر من 74 حضانة منزلية مرخصة

وحول كلفة خدمات الحضانات وقدرة الأمهات على تحملها، قالت بني مصطفى إن الوزارة تعمل بالتعاون مع المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي على تطوير برنامج دعم الرعاية المرتبط بتأمين الأمومة، وتوجيه الدعم نحو الحضانات التي تتمتع بمستويات أعلى من الأمان والصحة وجودة الخدمات المقدمة للأطفال.

وأوضحت أن البرنامج يوفر دعمًا للرعاية المنزلية والمؤسسية بنسب متفاوتة، مشيرة إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية رخصت حتى الآن أكثر من 74 حضانة منزلية.

وأضافت أن الوزارة تتجه إلى توفير حافز للحضانات المنزلية المسجلة يماثل الحافز المقدم للحضانات المؤسسية، مع الحفاظ على المنافسة في سوق خدمات الرعاية، بما يضمن توفير خدمات ميسرة وعالية الجودة للأمهات والأطفال.

التركيز على جودة خدمات الطفولة المبكرة

وشددت بني مصطفى على أن زيادة أعداد خدمات الطفولة المبكرة يجب أن تسير بالتوازي مع ضمان جودتها، بما يشمل ملاءمة البيئة المكانية وتوفير متطلبات الصحة والسلامة.

وأشارت إلى إطلاق الوزارة برنامجًا بالتعاون مع مجلس اعتماد المؤسسات الصحية للتحقق من معايير الجودة في المواقع التي تقدم خدمات الرعاية، بدءًا من المراكز الإيوائية والنهارية، بهدف ضمان مستوى مرتفع من الخدمة وعدم الاكتفاء بالتوسع الكمي في أعداد المستفيدين.

ولفتت إلى أن الوزارة أطلقت، للمرة الأولى في المملكة، نظام مهنة العمل الاجتماعي لتنظيم وترخيص مزاولة المهنة للعاملين في هذا المجال، بما يسهم في رفع مستوى تأهيل وتدريب مقدمي خدمات الرعاية.

وبيّنت أن مهنة حاضنة أو مربية الأطفال مدرجة ضمن المهن المستهدفة، مشيرة إلى تنفيذ برنامج بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني لتأهيل أكثر من ألف حاضنة أطفال ومنحهن مزاولة المهنة، مع فتح المجال أمام الراغبين والراغبات للالتحاق بالبرنامج.

سياسة وطنية متكاملة للطفولة المبكرة

وتستهدف السياسة الوطنية لتنمية ورعاية الطفولة المبكرة توحيد الجهود الوطنية وتطوير منظومة متكاملة وعادلة وعالية الجودة لخدمات الطفولة المبكرة، بما يدعم نمو الأطفال وتطورهم، ويعزز رفاه الأسر ويدعم تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا.

وأُعدت السياسة بإدارة المجلس الوطني لشؤون الأسرة وبالتنسيق مع الفريق الوطني لتنمية الطفولة المبكرة، من خلال لجنة فنية ضمت ممثلين عن الجهات الحكومية والوطنية ذات العلاقة، وبمشاركة منظمات دولية وخبراء متخصصين.

واستند إعدادها إلى مراجعة الدراسات والبيانات الوطنية والدولية والتشريعات والسياسات والاستراتيجيات ذات الصلة، إلى جانب تحليل واقع الطفولة المبكرة وتحديد أبرز الفجوات والتحديات التي تواجه الأطفال والأسر في الأردن.

كما ناقشت اللجنة الوزارية لتمكين المرأة السياسة بهدف تعزيز ارتباطها بالأولويات الحكومية المتعلقة بتمكين الأسرة واقتصاد الرعاية وزيادة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي.

وتنسجم السياسة مع رؤية التحديث الاقتصادي، ولا سيما التوجهات الرامية إلى بناء نظام متكامل ومنصف يتمحور حول الطفل في مجالات الرعاية الصحية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، إلى جانب انسجامها مع التزامات الأردن الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل وأهداف التنمية المستدامة وإعلان ومنهاج عمل بكين.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions