الحكومة: 120 مدرسة جديدة و132 مشروع توسعة خلال عامين

الحكومة: 120 مدرسة جديدة و132 مشروع توسعة خلال عامين
الوقائع الإخباري-شهد قطاعا التعليم والتعليم العالي في الأردن خلال العامين الماضيين تنفيذ حزمة من المشاريع والبرامج والإجراءات التي استهدفت زيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس، وتحسين وصول الطلبة إلى التعليم، وتطوير المسارات المهنية والتقنية، وتعزيز التعليم الدامج والتحول الرقمي، إلى جانب توسيع برامج دعم الطلبة والمعلمين.

وفي إطار دعم الجامعات الرسمية، سددت الحكومة كامل المديونية المتراكمة على صندوق دعم الطالب الجامعي لصالح الجامعات الرسمية، والبالغة نحو 80 مليون دينار خلال العام الحالي.

كما قدمت دعمًا مباشرًا للجامعات الرسمية بقيمة 40 مليون دينار، إلى جانب معالجة متأخرات لصالح الجامعات الحكومية بقيمة تقارب 100 مليون دينار، ضمن الإجراءات الحكومية لمعالجة الالتزامات المالية المتراكمة وتعزيز الاستقرار المالي للجامعات.

120 مدرسة جديدة خلال عامين

وشكل تطوير البنية التحتية المدرسية أحد أبرز محاور العمل في قطاع التعليم، في ضوء الزيادة في أعداد الطلبة والتحديات المرتبطة بالاكتظاظ والأبنية المستأجرة ونظام الفترتين.

وبحسب البيانات، جرى إنشاء 120 مدرسة جديدة خلال الفترة من أيلول 2024 وحتى آب 2026، منها 34 مدرسة خلال الفترة الممتدة من أيلول 2024 إلى نهاية آب 2025، و86 مدرسة تم إنجازها حتى آب الماضي.

كما نفذت الحكومة 132 مشروعًا لإضافة مرافق إلى المدارس القائمة، شملت غرفًا صفية ومختبرات ورياض أطفال ومشاغل ومرافق تعليمية أخرى، فيما جرى إخلاء 95 مبنى مدرسيًا مستأجرًا.

وقدرت أعداد الطلبة المستفيدين من مشاريع الأبنية المدرسية والتوسعات بنحو 129 ألف طالب وطالبة خلال العامين، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من الاكتظاظ وتقليل الاعتماد على المدارس المستأجرة ونظام الفترتين.

وفي السياق ذاته، بدأت الحكومة إنشاء 30 مدرسة نموذجية جديدة في مختلف محافظات المملكة، بكلفة تقارب 40 مليون دينار من خلال مشروع المسؤولية المجتمعية، على أن يتم إنجازها خلال عام، لتضاف إلى 86 مدرسة جديدة أنجزت خلال الأشهر الـ12 الماضية.

النقل المدرسي يصل إلى البادية الجنوبية والعقبة

وعلى صعيد تحسين الوصول إلى المدارس، بدأت الحكومة تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع النقل المدرسي في مناطق البادية الجنوبية والعقبة، بهدف توفير وسيلة نقل آمنة ومنتظمة للطلبة والكوادر التعليمية والإدارية، وتعزيز انتظام الطلبة في مدارسهم.

وتشمل المرحلة الأولى 61 مدرسة، يستفيد منها نحو 9 آلاف طالب وطالبة، إضافة إلى قرابة 900 معلم ومعلمة وموظف إداري، من خلال 110 حافلات مخصصة للنقل، إلى جانب 10 حافلات احتياطية.

ويأتي تنفيذ المشروع ضمن خطة للتوسع التدريجي في منظومة النقل المدرسي، بعد بدء المرحلة الأولى خلال العام الدراسي 2026/2027، مع متابعة التنفيذ عبر مديريات التربية والتعليم واللجان المختصة.

توسع في التعليم المهني والتقني BTEC

وشهد مسار التعليم المهني والتقني BTEC توسعًا في أعداد المدارس والتخصصات والطاقة الاستيعابية، إذ ارتفع عدد المدارس التي تقدم تخصصاته من 261 مدرسة عام 2024 إلى 362 مدرسة خلال العام الحالي، بزيادة بلغت 101 مدرسة.

كما ارتفعت الطاقة الاستيعابية للمسار من 44,450 طالبًا وطالبة إلى 62,225 طالبًا وطالبة، فيما وصل عدد تخصصات التعليم المهني والتقني إلى 14 تخصصًا، بعد استحداث وتجهيز 8 تخصصات إضافية.

ويستهدف التوسع في هذا المسار توفير خيارات تعليمية تطبيقية أمام الطلبة، وتعزيز ارتباط التعليم بالمهارات المطلوبة في سوق العمل.

وفي إطار دعم الجانب التطبيقي، جرى تزويد 331 مدرسة بنحو 20 ألف جهاز حاسوب لخدمة قرابة 32 ألف طالب ضمن مشروع BTEC، إلى جانب تعزيز التجهيزات والبنية الرقمية في المدارس.

توسيع التعليم الدامج

وفي مجال التعليم الدامج، ارتفع عدد المدارس الحكومية المهيأة لاستقبال الطلبة ذوي الإعاقة إلى 1561 مدرسة، بما يمثل نحو 41% من إجمالي المدارس الحكومية.

وتستقبل هذه المدارس قرابة 30,200 طالب وطالبة من ذوي الإعاقة في مختلف محافظات المملكة، بالتزامن مع استمرار العمل على رفع جاهزية مدارس إضافية لاستقبال الطلبة ضمن بيئة تعليمية أكثر شمولًا.

رياض الأطفال والدعم التعليمي

وفي مرحلة التعليم المبكر، بلغت نسبة الالتحاق برياض الأطفال 70.5% من الفئة العمرية المستهدفة، مع توفير 7150 شعبة صفية.

كما جرى دعم التحاق الأطفال في المناطق التي لا تتوفر فيها طاقة استيعابية كافية من خلال قسائم تعليمية تتيح الالتحاق مجانًا بالمرحلة الثانية من رياض الأطفال في المدارس الخاصة المتاحة داخل المنطقة، حيث استفاد من البرنامج 1041 طفلًا خلال العام الدراسي 2025/2026.

تدريب المعلمين ودعمهم

وشملت الإجراءات تطوير إعداد المعلمين وتدريبهم، إذ يجري ابتعاث 4 آلاف معلم ومعلمة سنويًا ضمن برنامج الدبلوم قبل الخدمة، على نفقة وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية وبالتعاون مع الجامعات الرسمية.

كما التحق 22,953 معلمًا ومعلمة خلال عامي 2025 و2026 ببرامج التدريب أثناء الخدمة.

وفي إطار دعم المعلمين، استفاد 11,213 معلمًا ومعلمة من برنامج السلف الطارئة خلال عام 2025، فيما بلغ عدد المستفيدين خلال العام الحالي 5891 معلمًا ومعلمة.

كما رفعت الحكومة نسبة مكرمة أبناء المعلمين في الجامعات من 5% إلى 10%، إلى جانب تخصيص 5% من منح وقروض صندوق دعم الطالب لأبناء المعلمين.

وشملت إجراءات الدعم تخصيص أكثر من 1039 قطعة أرض لإسكانات المعلمين بأسعار تقل عن 50% من قيمتها، فضلًا عن مضاعفة عدد المعلمين المستفيدين من بعثات الحج من 60 إلى 120 مستفيدًا.

وفي مجال التغذية المدرسية، رفعت الحكومة مخصصات البرنامج بمقدار مليوني دينار، ما أسهم في توفير وجبات صحية لنحو 45 ألف طالب وطالبة في المدارس الحكومية.

تحول رقمي وتوسع في المنصات التعليمية

وعلى مستوى التعليم الرقمي، توسعت الخدمات والمنصات والبنية التحتية الرقمية، مع تطوير منصة "أجيال" بوصفها أداة وطنية للتعليم الدامج، حيث تجاوز عدد الطلبة المسجلين فيها 2.26 مليون طالب وطالبة، إلى جانب نحو 146 ألف معلم ومعلمة.

كما أطلقت الوزارة المساعد الذكي "سراج" وربطته بالمناهج الدراسية، وبلغ عدد مستخدميه النشطين نحو 1.3 مليون مستخدم.

وارتفع عدد المناهج الرقمية المتاحة من 1247 منهجًا إلى 1909 مناهج، بالتوازي مع توسع البنية التحتية الرقمية في المدارس.

ووصلت خدمة الإنترنت اللاسلكي "واي فاي" إلى 1500 مدرسة، فيما يجري العمل على تغطية 2057 مدرسة إضافية بحلول عام 2027، إلى جانب رفع سعات الإنترنت والتوسع في شبكات الألياف الضوئية وخدمات الإنترنت الفضائي، خصوصًا لخدمة المدارس الواقعة في المناطق النائية.

تحسن في مؤشر المعرفة العالمي

وعلى صعيد المؤشرات الدولية، حقق الأردن تقدمًا في مؤشر المعرفة العالمي لعام 2025، حيث ارتقى 24 مرتبة ليصل إلى المرتبة 73 من أصل 195 دولة، مسجلًا تقدمًا للعام الثالث على التوالي.

ويأتي هذا التحسن بالتزامن مع تنفيذ مشاريع وبرامج تستهدف تطوير المدارس والمسارات التعليمية والمهارات والخدمات المقدمة للطلبة والمعلمين.

40 مليون دينار لصندوق دعم الطالب الجامعي

وفي قطاع التعليم العالي، رفعت الحكومة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي ضمن موازنة وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية إلى 40 مليون دينار، الأمر الذي من المتوقع أن يرفع عدد المستفيدين من المنح والقروض الداخلية إلى نحو 63 ألف طالب وطالبة.

كما شهد الإطار التشريعي للقطاع إصدار قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية رقم 13 لسنة 2026، والقانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية رقم 14 لسنة 2026، في إطار تحديث التشريعات الناظمة لقطاعي التعليم والتعليم العالي.

وتعكس حصيلة العامين توجهًا نحو تطوير منظومة التعليم عبر مسارات متوازية شملت زيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس، وتحسين وصول الطلبة من خلال النقل المدرسي، والتوسع في التعليم المهني والتقني والدامج، وتعزيز دعم الطلبة والمعلمين، وتطوير البنية الرقمية، إلى جانب معالجة الالتزامات المالية المتراكمة وسداد كامل مديونية صندوق دعم الطالب الجامعي تجاه الجامعات الرسمية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions