قفزة في اعداد السياح الوافدين الى الاردن رغم التحديات الاقليمية
واصل القطاع السياحي في الاردن تسجيل مؤشرات ايجابية ونمو مستمر في اعداد الزوار الدوليين خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي، متجاوزا بذلك كافة التحديات والظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، حيث اظهرت البيانات الرسمية قدرة المملكة على الحفاظ على جاذبيتها كوجهة سياحية مفضلة للعديد من الجنسيات، مع تسجيل ارتفاع ملموس في تدفق السياح مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم.
واوضحت الاحصائيات ان اجمالي عدد الزوار الدوليين الذين دخلوا الاردن منذ مطلع العام وحتى نهاية شهر اب الماضي وصل الى ما يقارب 5 ملايين زائر، محققا نسبة نمو بلغت 3 بالمئة، وهو ما يعكس مرونة القطاع في التعامل مع المتغيرات الاقليمية وتنوع الاسواق المستهدفة، حيث ساهمت هذه الزيادة في تعزيز مكانة الاردن على خارطة السياحة العالمية والاقليمية.
وكشفت الارقام ان سياحة المبيت حافظت على استقرارها النسبي بنمو طفيف بلغ 1 بالمئة، بينما سجلت سياحة اليوم الواحد قفزة نوعية لافتة وصلت نسبتها الى 11.5 بالمئة، مما يشير الى تغير في انماط الزوار وتفضيلاتهم خلال هذه المرحلة، مؤكدة ان التنوع في المنتج السياحي الاردني كان له الدور الابرز في استقطاب هذه الاعداد الكبيرة من الزوار.
نمو مطرد في الاسواق السياحية والاقبال العربي
وبينت البيانات تفصيلا ان الزوار من الاردنيين المقيمين في الخارج تصدروا المشهد في اعداد الوافدين، يليهم السياح من المملكة العربية السعودية ثم سوريا، واضافت ان السوق السورية شهدت تحديدا ارتفاعا ملحوظا في اعداد القادمين الى المملكة بنسبة قاربت 27.7 بالمئة، وهو مؤشر قوي على استعادة الزخم في حركة السياحة البينية مع دول الجوار.
وشدد الخبراء على ان هذه النتائج تعكس نجاح الاستراتيجيات السياحية المتبعة في الترويج للاردن كوجهة امنة ومتنوعة، واكدت ان استمرار الطلب من الاسواق العربية والاقليمية يمثل ركيزة اساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتجاوز العقبات التي تفرضها التوترات المحيطة، مما يمهد الطريق لمزيد من النمو في الاشهر القادمة.









