الثقة بالحكومة والمناعة الاقتصادية.. الأردن أمام اختبار إقليمي لتعزيز الاستثمار

الثقة بالحكومة والمناعة الاقتصادية.. الأردن أمام اختبار إقليمي لتعزيز الاستثمار
الوقائع الإخباري -   قال أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية رعد التل إن تعزيز الثقة بالحكومة والفريق الاقتصادي يشكل عاملًا أساسيًا في الحد من حالة عدم اليقين، خصوصًا في ظل الأوضاع الإقليمية والتصعيد الذي تشهده المنطقة، مؤكدًا أهمية استمرار النشاط الاقتصادي وتعزيز القدرة على جذب الاستثمارات.

وأوضح التل أن مستوى ثقة المواطن والمستثمر وصاحب رأس المال بأداء الحكومة الاقتصادي ينعكس بصورة مباشرة على القرارات الاستثمارية، مشيرًا إلى أن المستثمر يضع في اعتباره عوامل عدة، أبرزها أمن الأردن واستقراره وسهولة حركة الأموال.

وأضاف أن الحضور الميداني لرئيس الوزراء وتفقده المناطق والخدمات والمشاريع، إلى جانب المبادرات والاستثمارات الجاري تنفيذها، يسهم في تعزيز الثقة التي يحتاجها الاقتصاد الأردني خلال المرحلة الراهنة.

وتأتي تصريحات التل بالتزامن مع نتائج استطلاع حديث للباروميتر العربي، أظهر ارتفاع نسبة الثقة بالحكومة إلى 49%، مقارنة بـ39% في أواخر عام 2023، فيما ارتفعت الثقة برئيس الوزراء 11 نقطة مئوية لتصل إلى 49%، وبلغت نسبة الرضا عن الأداء الحكومي العام 61%.

وأشار التل إلى أن الأردن يقع "في قلب العاصفة" بحكم موقعه الجغرافي، لافتًا إلى أن المملكة واجهت خلال السنوات الماضية أزمات متتالية انعكست على عدد من القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها قطاع السياحة.

وأكد أن استقرار الأردن ومكانته والثقة الدولية به عززت قدرته على الصمود أمام الأزمات الإقليمية، مشددًا في الوقت ذاته على أن تداعيات التطورات المحيطة لا تزال تشكل تحديًا اقتصاديًا يتطلب تعزيز المناعة الداخلية وتقليل حجم الأضرار المحتملة على المواطنين.

وضرب التل مثالًا بارتفاع أسعار خام برنت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، مؤكدًا أن التوسع في مصادر الطاقة البديلة، مثل الطاقة الشمسية والصخر الزيتي، وتقليل فاتورة النفط، من شأنه تعزيز قدرة الاقتصاد الأردني على مواجهة الصدمات الخارجية.

كما دعا إلى زيادة الاعتماد على الإيرادات المحلية وتنويع مصادرها وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية، إلى جانب تمكين المستثمر المحلي من توسيع استثماراته وخلق فرص عمل جديدة.

وبحسب نتائج استطلاع الباروميتر العربي، يؤيد 93% من الأردنيين إعطاء الأولوية لتطوير مصادر الطاقة البديلة، فيما يدعم 71% التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.

وأظهر الاستطلاع أن التنمية الاقتصادية جاءت في مقدمة أولويات الإنفاق الحكومي بنسبة 35%، مقارنة بـ30% قبل عامين، بما يعكس تزايد التركيز على النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

وأكد التل أن مسارات التحديث الاقتصادي والسياسي والإداري تمثل منظومة متكاملة لتعزيز قدرة الأردن على مواجهة الأزمات وتقليل تداعياتها، مشيرًا إلى أن موقع المملكة يؤهلها للاستفادة من عدد من الممرات والطرق التجارية المقترحة.

وشدد على أهمية انتقال الأردن من مجرد كونه "ممرًا" للسلع وحركة التجارة إلى التحول نحو "مركز" اقتصادي يضيف قيمة إلى حركة التجارة ويعزز العملية الإنتاجية داخل المملكة.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions