ترمب يفتح الباب امام التصنيع الصيني للسيارات داخل امريكا
كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن موقفه الجديد بشان تواجد شركات السيارات الصينية داخل الاراضي الامريكية، مؤكدا انه لا يمانع قيام هذه الشركات ببناء مصانع لها داخل الولايات المتحدة لتصنيع السيارات. واوضح ترمب في ظهور اعلامي له ان هذا التوجه يهدف بشكل اساسي الى خلق فرص عمل جديدة للمواطنين الامريكيين، مشيرا الى التجربة الناجحة للشركات اليابانية التي استثمرت سابقا في بناء منشات صناعية داخل البلاد وساهمت في تعزيز الاقتصاد المحلي. واضاف الرئيس الامريكي ان معيار الحكم بالنسبة له هو الفائدة الاقتصادية التي ستعود على العمالة الامريكية بغض النظر عن جنسية الشركة المصنعة.
موقف حازم من التصنيع الخارجي
وشدد ترمب في الوقت ذاته على رفضه القاطع لاي محاولات من الشركات الصينية لانشاء مصانع في المكسيك بهدف استغلال الاتفاقيات التجارية لتصدير تلك السيارات الى السوق الامريكية. وبين ان سياسته تركز على ان يكون الانتاج فعليا على الارض الامريكية لضمان الرقابة والتشغيل الكامل للعمالة الوطنية. واكد ان الحديث عن السماح ببيع السيارات الصينية المصنعة خارج الحدود هو امر مرفوض تماما ولا يمت للواقع بصلة.
ضغوط كبرى من عمالقة الصناعة
واشار مراقبون الى وجود حالة من الترقب في اوساط شركات السيارات الكبرى التي تضغط باتجاه منع التواجد الصيني في السوق الامريكية، حيث يسعى تحالف يضم كبريات الشركات العالمية مثل فورد وجنرال موتورز وتويوتا الى دفع الكونغرس نحو تشريعات تفرض قيودا دائمة. واضافت التقارير ان هذه الشركات ترى في التغلغل الصيني تهديدا مباشرا لحصتها السوقية ومستقبل الصناعة المحلية. واظهرت بيانات حديثة ان الشركات الصينية تمتلك بالفعل حضورا واسعا في سلاسل توريد قطع الغيار داخل امريكا، حيث تسيطر على عشرات الشركات المصنعة للمكونات الحيوية مثل انظمة التوجيه والزجاج والوسائد الهوائية.
مستقبل الاستثمارات الصينية
وذكرت مصادر مطلعة ان شركات صينية كبرى مثل جيلي تدرس خياراتها للدخول الى السوق الامريكي خلال السنوات القادمة رغم التحديات السياسية القائمة. واوضحت الدراسات الاقتصادية ان حجم الاستحواذات الصينية في قطاع توريد قطع الغيار وصل الى مستويات غير مسبوقة، مما يجعل فصل سلاسل التوريد عملية معقدة للغاية. واكد خبراء الصناعة ان التوجه القادم سيعتمد بشكل كبير على كيفية موازنة الادارة الامريكية بين الرغبة في جذب الاستثمارات الاجنبية وبين حماية المصالح الصناعية الوطنية.









