تباين المشاهد في المدارس المصرية يثير جدلا واسعا مع بداية العام الدراسي
شهد انطلاق العام الدراسي الجديد في مصر حالة من الجدل الواسع حول تباين مستويات التجهيزات والبنية التحتية في المدارس الحكومية، حيث تزامنت الجولات الميدانية لوزير التربية والتعليم مع مطالبات شعبية واسعة بضرورة شمول الرقابة المناطق الأكثر احتياجا. واظهرت المشاهد المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي فجوة كبيرة بين المدارس التي حظيت بزيارات رسمية وبدت بحالة جيدة، وبين مدارس اخرى تعاني من تهالك واضح يثير قلق اولياء الامور. واكدت هذه الاصوات ان الواقع في الكثير من الفصول الدراسية يختلف تماما عما يتم عرضه في الجولات التفقدية التي تسبقها تحضيرات مكثفة.
تساؤلات حول معايير الجاهزية المدرسية
واشار اولياء الامور الى وجود نماذج تعليمية تفتقر الى ابسط مقومات الامن والسلامة، مستشهدين بحالات لفصول دراسية مغطاة بالواح معدنية بدلا من الاسقف الخرسانية، وهو ما دفع الكثيرين للمطالبة بزيارات مفاجئة وغير معلنة لضمان نقل الصورة الحقيقية للمسؤولين. واضافت الخبيرة التربوية داليا الحزاوي ان هناك حاجة ملحة لتفعيل لجان الجودة بشكل دائم ومستمر طوال العام الدراسي بدلا من الاعتماد على الجولات الاستعراضية. وبينت الحزاوي ان الهدف يجب ان يكون الاستماع الفعلي لمطالب المعلمين والطلاب والوقوف على نواقص المدارس بعيدا عن الترتيبات البروتوكولية.
مسؤوليات الصيانة وتوزيع الادوار
واوضح وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف ان الصيانة البسيطة، التي تشمل الدهانات والكهرباء وتجهيزات الفصول، تعد من مسؤوليات المحافظات وفق الهيكل التنظيمي المتبع، مع وجود دعم من هيئة الابنية التعليمية. وشدد الوزير على اهمية الانضباط المدرسي والمتابعة الميدانية المستمرة لضمان بيئة تعليمية مناسبة، مشيرا الى ان الوزارة تسعى جاهدة لدعم المدارس التي تمثل النسبة الاكبر من منظومة التعليم في مصر. واكدت البيانات الرسمية ان اعداد الطلاب في التعليم ما قبل الجامعي تتجاوز الـ 28 مليون طالب، مما يضع تحديات كبيرة امام الوزارة لتوفير بنية تحتية ملائمة لكل هؤلاء الطلاب في مختلف المحافظات.









