مخاوف الامدادات تدفع اسعار النفط للصعود في الاسواق العالمية
شهدت اسعار النفط العالمية ارتفاعا ملحوظا خلال التعاملات الاخيرة بنسبة بلغت واحد بالمئة عند التسوية، وذلك على وقع تصاعد المخاوف الدولية بشان استقرار سلاسل الامدادات في ظل تطورات جيوسياسية متلاحقة في منطقة الشرق الاوسط. وجاء هذا الصعود مدفوعا بالاضطرابات التي طالت بنية تحتية حيوية للطاقة واستهداف سفن تجارية مما اثار قلق المستثمرين من تداعيات ذلك على تدفقات الخام للأسواق.
واضافت المؤشرات الاقتصادية ان الاسواق تفاعلت بشكل سريع مع الانباء الواردة حول التوترات، حيث سجلت العقود الاجلة لخام برنت ارتفاعا وصل الى مئة وخمسة دولارات وثمانية وستين سنتا للبرميل، بينما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط لتصل الى مئة وواحد دولار وتسعة وثلاثين سنتا للبرميل عند الاغلاق.
وبينت التحليلات ان التقلبات السعرية جاءت بعد موجة صعود حادة بلغت نحو خمسة بالمئة في وقت سابق من الجلسة، قبل ان تشهد تراجعا طفيفا عقب تصريحات سياسية دولية اشارت الى احتمالية التهدئة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار الاسعار في اللحظات الاخيرة من التداول.
تحديات الامداد وتداعياتها على اسواق الطاقة
واكد خبراء الطاقة ان استمرار توقف بعض خطوط الانابيب الحيوية يضع ضغوطا اضافية على الموانئ الرئيسية، خاصة في ظل الاعتماد على المخزونات الاستراتيجية التي تقدر كفايتها لفترة محدودة من ايام العمل.
وذكرت تقارير متخصصة ان مضيق هرمز لا يزال يمثل عصب الحياة لقطاع الطاقة العالمي، حيث يمر عبره جزء كبير من الامدادات اليومية، مما يجعل اي تهديد لهذا الممر المائي عاملا حاسما في تحريك الاسعار نحو مستويات مرتفعة.
وشدد مراقبون على ان الاسواق ستبقى رهينة للتطورات الميدانية في الايام المقبلة، مع ترقب دقيق لاي مستجدات قد تؤثر على عمليات الانتاج والتصدير في الدول الرئيسية المنتجة للنفط.









