واشنطن تغلق ابواب نيويورك امام محمود عباس للعام الثاني على التوالي
رفضت الولايات المتحدة منح تاشيرات دخول لمسؤولي السلطة الفلسطينية لحضور اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، وهو ما يعني عمليا حرمان الرئيس الفلسطيني محمود عباس من المشاركة الحضورية للعام الثاني على التوالي في هذا المحفل الدولي الهام.
واوضحت وزارة الخارجية الامريكية في بيان رسمي لها، انها قررت تمديد العقوبات المتعلقة بالتاشيرات المفروضة على مسؤولين فلسطينيين، مرجعة ذلك الى تحركات السلطة نحو تدويل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، بما في ذلك ملاحقة اسرائيل امام المحاكم الدولية.
واضافت الخارجية الامريكية ان القرار جاء نتيجة لما وصفته بعجز السلطة عن انجاز اصلاحات التزمت بها، واستمرار انشطة اعتبرتها مقوضة لافاق السلام في المنطقة، دون ان تسمي شخصيات بعينها في هذا القرار.
موقف فلسطيني رافض للقرار
وبينت السلطة الفلسطينية رفضها القاطع لهذا الاجراء، واصفة اياه بانه خطوة غير مبررة تتناقض مع الجهود المبذولة لاستعادة الثقة وتطوير العلاقات الثنائية، وتهيئة المناخ السياسي اللازم لتنفيذ حل الدولتين.
وشدد المندوب الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور على ان هذا المنع يعد انتهاكا صارخا للمادة 11 من اتفاقية المقر، التي تلزم الولايات المتحدة بالسماح لجميع الوفود بالدخول والمشاركة في اعمال المنظمة الدولية.
واكدت الخارجية الفلسطينية ان هذه القيود لا تساهم في تعزيز السلام او مكافحة العنف، بل تضعف الشريك الفلسطيني الملتزم بالحل السياسي، وتشجع الاطراف التي تعمل على تقويض الاستقرار وفرض واقع الاحتلال.
ذرائع امريكية وتصعيد قانوني
وكشفت واشنطن عن اسباب اضافية لقرارها، متهمة السلطة الفلسطينية بالاستمرار في اتخاذ اجراءات قانونية ضد اسرائيل امام محكمة العدل والمحكمة الجنائية الدولية، فضلا عن استمرار دفع مخصصات مالية لاسر الشهداء والاسرى.
واظهرت هذه الخطوة الامريكية استمرار التباين بين الموقف الامريكي ومواقف دولية اخرى، حيث تعترف العديد من الدول بدولة فلسطين، وهو التوجه الذي حظي بدعم واسع من قبل 142 دولة عضوا في الامم المتحدة خلال مؤتمرات دولية سابقة.
وبينت المصادر الدبلوماسية ان الفلسطينيين سيظلون ممثلين في اجتماعات الجمعية العامة الاسبوع المقبل من خلال دبلوماسييهم المتواجدين بالفعل في نيويورك، رغم غياب الرئيس عباس عن الحضور الشخصي بسبب هذه القيود.









