طمأنة الاسواق الاندونيسية وزير المالية الجديد يثبت سقف العجز المالي
كشف وزير المالية الاندونيسي الجديد سواهاسيل نازارا عن توجهاته الاقتصادية في اول مؤتمر صحفي له عقب توليه المنصب مؤكدا التزامه الكامل باستمرارية السياسة المالية للدولة. واوضح الوزير ان الحكومة قررت الابقاء على توقعات عجز الموازنة دون تغيير في خطوة استراتيجية تستهدف استعادة ثقة المستثمرين بعد موجة من الاضطرابات التي شهدتها الاسواق مؤخرا نتيجة مخاوف من الانفاق المفرط. واضاف نازارا ان استقرار الموازنة يمثل اولوية قصوى لضمان مصداقية الاقتصاد الوطني في ظل التحديات العالمية الراهنة.
وبين الوزير ان الرئيس برابوو سوبيانتو يسعى لتعزيز الكفاءة المالية للبلاد مشددا على ضرورة رفع الايرادات وضمان ان يكون الانفاق الحكومي اكثر انتاجية وفعالية. واشار الى ان ادارة العجز ستتم بطريقة سليمة ومنضبطة مع الالتزام التام بالسقف القانوني المحدد بنسبة ثلاثة في المائة من الناتج المحلي الاجمالي. واكد ان الاقتصاد الاندونيسي لا يزال يحتفظ بقدرته على الصمود رغم ضغوط اسعار الفائدة العالمية وتداعياتها على الاسواق الناشئة.
واشار المسؤول الاندونيسي الى ان البيانات المالية للفترة الممتدة من يناير وحتى اغسطس الماضي اظهرت عجزا بلغ نحو مائتين واربعين تريليون روبية. واكد ان الوزارة متمسكة بالسيناريو الاساسي الذي يتوقع عجزا بنسبة اثنين فاصلة خمسة وثمانين في المائة من الناتج المحلي الاجمالي للعام القادم. واوضح ان اجمالي الايرادات الحكومية سجل نموا ملحوظا بنسبة تجاوزت خمسة وعشرين في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
استراتيجية السيولة والالتزامات المالية
واكد سواهاسيل ان الحكومة ستستمر في سياسة ايداع الاموال العامة في البنوك المملوكة للدولة حتى منتصف عام الفين وسبعة وعشرين لتعزيز السيولة المصرفية وتحفيز النمو الاقتصادي. واوضح ان اي عمليات سحب لهذه الاموال ستتم بشفافية تامة لضمان استقرار القطاع المالي وتجنب اي هزات غير متوقعة. وبين ان الوزارة تضع نصب اعينها الحفاظ على توازن دقيق بين الانفاق الحكومي والاحتياطيات النقدية المتاحة.
واضاف الوزير في سياق حديثه عن ملفات الانفاق ان الدولة تواصل تمويل برامج الدعم الاجتماعي وبرامج الغذاء للطلاب والنساء الحوامل وفق المخصصات المرصودة لها. وشدد على ان عملية استرداد الضرائب ستشهد تنظيما اكثر دقة لضمان حقوق دافعي الضرائب والالتزام باللوائح القانونية المعمول بها. واكد ان الحكومة تدرس بعناية كافة المشاريع الوطنية الكبرى لضمان عدم تحميل الموازنة اعباء اضافية غير مدروسة.
واظهرت تصريحات الوزير الجديد توجها نحو تهدئة المخاوف الدولية بشان الشفافية والتدخل السياسي في المؤسسات الاقتصادية. واكد ان الحوار مع البرلمان بشان القواعد المالية سيظل قائما على اسس بناءة لخدمة المصلحة العامة. واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على ان التحدي القادم يتمثل في موازنة الطموحات الاقتصادية للرئيس برابوو مع الحفاظ على الانضباط المالي الصارم الذي تتطلبه الاسواق العالمية.









