الأردن يطرح 15 مليار دولار من الفرص الاستثمارية في المؤتمر الأردني–الأوروبي

الأردن يطرح 15 مليار دولار من الفرص الاستثمارية في المؤتمر الأردني–الأوروبي
الوقائع الإخباري-يستعد الأردن لعرض محفظة فرص استثمارية تقترب قيمتها من 15 مليار دولار، أي نحو 13 مليار يورو، خلال مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي المقرر عقده في 19 تشرين الثاني المقبل، بمشاركة مستثمرين وشركات ومؤسسات تمويل أوروبية.

وتتوزع الفرص الاستثمارية على 15 قطاعًا وقطاعًا فرعيًا، وتتركز بصورة رئيسية في الطاقة والتعدين والنقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب المياه والسياحة والصناعة والتكنولوجيا النظيفة، بما يتقاطع مع أولويات رؤية التحديث الاقتصادي.

ويعقد المؤتمر في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات في البحر الميت، برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني، وبمشاركة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في إطار الجهود الرامية إلى تحويل الشراكة الأردنية–الأوروبية إلى مشاريع واستثمارات قابلة للتنفيذ.

وتستحوذ قطاعات الطاقة والتعدين على الحصة الأكبر من المحفظة، بقيمة تقارب 7.1 مليارات دولار، موزعة على 10 مشاريع تشمل الغاز والطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر وتخزين الطاقة بالبطاريات والطاقة الشمسية، إلى جانب مشاريع مرتبطة بالعناصر الأرضية النادرة ورمال السيليكا والبازلت.

وفي قطاع النقل، تبلغ قيمة الفرص المطروحة نحو 3.56 مليارات دولار لمشروعين يتعلقان بالنقل بالسكك الحديدية الخفيفة والسكك الحديدية الوطنية، فيما تصل قيمة أربعة مشاريع في قطاع الخدمات اللوجستية إلى نحو 1.61 مليار دولار، وتشمل مركز حدود جابر، ومركز الماضونة اللوجستي، وميناء معان البري، ومنطقة المفرق التنموية.

كما يطرح الأردن ثلاثة مشاريع سياحية بقيمة تقارب 1.08 مليار دولار، تشمل مدينة عمرة الترفيهية، ومركز العبدلي للمؤتمرات، ومخيم العقبة للشباب، إلى جانب فرص استثمارية في قطاع المياه بقيمة نحو 442 مليون دولار.

وفي الصناعة والاقتصاد الدائري، تشمل المحفظة تسعة مشاريع تقدر قيمتها بنحو 265 مليون دولار، وتتناول مجالات التصنيع وتجميع المركبات الكهربائية وكيماويات الفوسفات والزراعة والتكنولوجيا النظيفة.

متابعة ملكية لضمان تنفيذ مخرجات المؤتمر

يحظى المؤتمر بمتابعة ملكية وحكومية، مع تركيز على طرح فرص استثمارية في قطاعات ذات أولوية وتسريع تطوير البيئة الاستثمارية ورفع جاهزية الأعمال وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص.

وترأس سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بحضور رئيس الوزراء جعفر حسان، اجتماعًا لمتابعة التحضيرات للمؤتمر، أكد خلاله أهمية تسريع خطط تطوير البيئة الاستثمارية وتذليل العقبات أمام المستثمرين.

كما وجه سموه بمتابعة توصيات المؤتمر منذ اليوم الأول لانتهائه، ووضع مؤشرات واضحة لقياس النتائج والأثر الاقتصادي المترتب عليها.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على إخراج المؤتمر بصورة تعكس مكانة الأردن، بالتوازي مع مناقشة مجلس الاستثمار للفرص والمشاريع والحوافز الاستثمارية، وتحديث التشريعات بما يعزز استقرار السياسات الاقتصادية ويسرّع إجراءات التراخيص والموافقات ويحسن الخدمات المقدمة للمستثمرين.

وقال وزير الاستثمار طارق أبو غزالة إن المؤتمر يندرج ضمن خطة حكومية لاستقطاب الاستثمارات النوعية وتسريع المشاريع الاستراتيجية الداعمة للنمو وتوفير فرص العمل، مشيرًا إلى أن الفرص المطروحة جرى إعدادها بما يشمل نماذج للشراكة وآليات للتنفيذ والتمويل.

تمويل وشراكات لتنفيذ المشاريع

ويتضمن برنامج المؤتمر لقاءات مباشرة بين الشركات والمستثمرين والحكومة، إلى جانب بحث آليات تمويل الفرص الاستثمارية بمشاركة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي، ومؤسسة التمويل الدولية، فضلًا عن مراسم لتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم.

ويركز المؤتمر على قطاعات ترتبط بأولويات رؤية التحديث الاقتصادي، من بينها الطاقة والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات والصناعات عالية القيمة، إلى جانب جلسات تبحث تمويل مشاريع الرؤية وحشد التمويل العام والخاص والدولي.

ويأتي انعقاد المؤتمر في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين الأردن والاتحاد الأوروبي تطورًا بعد رفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية وشاملة، ترتبط بها حزمة دعم أوروبية بقيمة 3.44 مليارات دولار، تشمل مليار دولار من المساعدات المالية، ونحو 735 مليون دولار من المنح، و1.61 مليار دولار من الاستثمارات العامة والخاصة.

وتختلف هذه الحزمة عن محفظة الفرص الاستثمارية التي سيعرضها الأردن خلال المؤتمر؛ إذ تمثل المحفظة، البالغة نحو 15 مليار دولار، قيمة مشاريع وفرص مطروحة أمام المستثمرين، وليست استثمارات جرى الالتزام بتنفيذها، فيما ترتبط حزمة الـ3.44 مليارات دولار بالشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي.

ويستند الأردن في الترويج لفرصه الاستثمارية إلى عدد من المشاريع الاستراتيجية التي انتقلت إلى مراحل التنفيذ من خلال الشراكة مع القطاع الخاص وحشد التمويل الدولي، ومن أبرزها مشروع الناقل الوطني للمياه ومركز العقبة الرقمي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions