إطلاق مؤشر الهوية الاقتصادية العالمية
الوقائع الإخباري - أعلن في عمان عن إطلاق مؤشر الهوية الاقتصادية العالمية، وهو مؤشر اقتصادي بحثي جديد يطرح إطارا مختلفا لقراءة الاقتصادات من خلال التركيز على خصائصها الهيكلية والإنتاجية، وقدرتها على التحول والتطور، إلى جانب مؤشرات الأداء الاقتصادي التقليدية.
وطور المؤشر الاقتصادي المستشار الاستراتيجي الدكتور عدلي قندح، في إطار بحثي يهدف إلى تقديم أداة تساعد الباحثين وصناع السياسات والمؤسسات الاقتصادية على فهم الخصائص العميقة التي تميز اقتصادا عن آخر، ورصد التحولات التي تطرأ على بنيته الاقتصادية عبر الزمن.
وقال قندح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن فكرة المؤشر تنطلق من أن الناتج المحلي الإجمالي ومعدل النمو والتضخم والبطالة والاستثمار والديْن العام، رغم أهميتها، إلا أنها لا تقدم بمفردها صورة كاملة عن طبيعة الاقتصاد وقدرته على التحول، الأمر الذي يستدعي النظر كذلك إلى مكونات الاقتصاد والعلاقات بينها ومستوى تنوعه وتعقيده وإنتاجيته.
وأضاف، إن المؤشر يسعى إلى الإجابة عن مجموعة من الأسئلة الأساسية، من بينها: ما الذي يميز اقتصادا عن غيره؟ وما القطاعات التي تشكل بنيته الاقتصادية؟ وما مدى ترابط هذه القطاعات؟ وهل يتجه الاقتصاد نحو مزيد من التنوع والتعقيد والإنتاجية؟ وهل يمتلك القدرة على الانتقال من مرحلة اقتصادية إلى أخرى؟ وأوضح أن الهوية الاقتصادية تمثل، وفق الإطار الذي يقوم عليه المؤشر، ما يمكن وصفه بـ "الحمض النووي للاقتصاد"، أي مجموعة الخصائص الهيكلية والإنتاجية المترابطة التي تميز اقتصادا عن غيره، وتشكل قدرته على إنتاج القيمة، وتنويع أنشطته، ورفع إنتاجيته، والانتقال من مرحلة اقتصادية إلى أخرى.
ويقدم المؤشر، وفق هذا الإطار، منظورا مكملا للمؤشرات الاقتصادية التقليدية، إذ لا يكتفي بقياس نتائج الاقتصاد، وإنما يحاول قراءة البنية التي تقف وراء هذه النتائج، من خلال الجمع بين عدد من الخصائص الهيكلية والإنتاجية في إطار واحد.
ويركز المؤشر على خمسة أبعاد رئيسية هي الهيكل القطاعي، والروابط الإنتاجية، والتنويع الاقتصادي، والتعقيد الاقتصادي، والإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج، بحيث يتم تحويل هذه الأبعاد إلى مؤشر مركب من 100 نقطة، مع إمكانية متابعة تغير مكونات الهوية الاقتصادية عبر الزمن.
وشملت المرحلة التجريبية لتطبيق المؤشر ستة اقتصادات عربية هي الأردن والسعودية والإمارات العربية المتحدة والمغرب ومصر وتونس، خلال الفترة 2010–2025، بهدف اختبار الإطار في اقتصادات تختلف في طبيعتها وهياكلها ومستويات تطورها.
وأكد قندح أن أهمية المؤشر لا تكمن في الرقم النهائي وحده، وإنما في قدرته على مساعدة صانع القرار في فهم مصادر القوة والاختناقات الهيكلية وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تطوير، بعيدا عن الاكتفاء بقراءة المؤشرات الاقتصادية قصيرة الأجل.
وقال، إن المؤشر يمكن أن يستخدم كأداة مساندة في تقييم الاستراتيجيات الاقتصادية الوطنية، ومتابعة التحولات الهيكلية عبر الزمن، وقياس ما إذا كانت السياسات الاقتصادية تؤدي إلى تغيير حقيقي في بنية الاقتصاد، وليس فقط إلى تحسن مؤقت في بعض مؤشرات الأداء.
وأشار إلى أن المؤشر يمكن أن يكون ذا أهمية خاصة في الدول التي تنفذ برامج للتحول الاقتصادي، لأنه يوفر إطارا لمتابعة التحول من زاوية مختلفة، تقوم على رصد التغير في هوية الاقتصاد وبنيته الإنتاجية.
وبين قندح أن المؤشر لا يهدف إلى استبدال المؤشرات الاقتصادية الدولية القائمة أو منافستها، وإنما إلى إضافة منظور جديد ومكمل للتحليل الاقتصادي، يركز على العلاقة بين الهيكل الاقتصادي والإنتاجية والتنويع والتعقيد والقدرة على التحول.
كما يتيح الإطار، مع استمرار تطويره، بناء سلسلة زمنية للهوية الاقتصادية للدولة، بما يساعد على رصد اتجاه التحول الهيكلي وليس فقط قياس مستوى الاقتصاد في سنة محددة.
وفي إطار توثيق البحث وحفظ حقوقه الفكرية، تم إيداع البحث الخاص بالمؤشر لدى دائرة المكتبة الوطنية الأردنية، والحصول على رقم إيداع رسمي، كما تم تخصيص رقم معياري دولي للبحث (ISBN)، بما يوثق العمل البحثي ويحفظه ضمن الأطر المعتمدة للإنتاج الفكري والبحثي.
وأضاف قندح، إن العمل على المؤشر سيستمر خلال المرحلة المقبلة لتوسيع نطاق تطبيقه، وتطوير قواعد البيانات الخاصة به، وإجراء مقارنات أوسع بين الاقتصادات، بما يعزز إمكانية استخدامه في الدراسات الاقتصادية والسياسات العامة.
وأكد أن الهدف من إطلاق مؤشر الهوية الاقتصادية العالمية هو الانتقال من السؤال التقليدي "كم نما الاقتصاد؟" إلى سؤال أعمق: "كيف نما الاقتصاد، وما الذي تغير في بنيته، وإلى أي مدى أصبح أكثر قدرة على خلق القيمة والإنتاجية والتحول الاقتصادي المستدام؟".
وقال، إن "الحمض النووي للاقتصاد" ليس ثابتا، وإنما يمكن أن يتطور مع تغير بنية القطاعات، وتحسن الروابط الإنتاجية، وارتفاع التنوع والتعقيد والإنتاجية، وهو ما يجعل متابعة الهوية الاقتصادية عبر الزمن أداة مهمة لفهم اتجاه التحول الاقتصادي.
ويشكل إطلاق مؤشر الهوية الاقتصادية العالمية خطوة بحثية نحو تطوير مفهوم جديد في التحليل الاقتصادي، يقوم على أن لكل اقتصاد خصائص هيكلية وإنتاجية تميزه، وأن فهم هذه الخصائص يمثل خطوة أساسية نحو تصميم سياسات أكثر ارتباطا بطبيعة الاقتصاد واحتياجاته.
ويختصر المؤشر فلسفته في الانتقال من قياس أداء الاقتصاد إلى فهم هويته الاقتصادية، ومن قراءة المؤشرات إلى قراءة "الحمض النووي للاقتصاد" الذي يفسر قدرته على التحول والنمو.
وطور المؤشر الاقتصادي المستشار الاستراتيجي الدكتور عدلي قندح، في إطار بحثي يهدف إلى تقديم أداة تساعد الباحثين وصناع السياسات والمؤسسات الاقتصادية على فهم الخصائص العميقة التي تميز اقتصادا عن آخر، ورصد التحولات التي تطرأ على بنيته الاقتصادية عبر الزمن.
وقال قندح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن فكرة المؤشر تنطلق من أن الناتج المحلي الإجمالي ومعدل النمو والتضخم والبطالة والاستثمار والديْن العام، رغم أهميتها، إلا أنها لا تقدم بمفردها صورة كاملة عن طبيعة الاقتصاد وقدرته على التحول، الأمر الذي يستدعي النظر كذلك إلى مكونات الاقتصاد والعلاقات بينها ومستوى تنوعه وتعقيده وإنتاجيته.
وأضاف، إن المؤشر يسعى إلى الإجابة عن مجموعة من الأسئلة الأساسية، من بينها: ما الذي يميز اقتصادا عن غيره؟ وما القطاعات التي تشكل بنيته الاقتصادية؟ وما مدى ترابط هذه القطاعات؟ وهل يتجه الاقتصاد نحو مزيد من التنوع والتعقيد والإنتاجية؟ وهل يمتلك القدرة على الانتقال من مرحلة اقتصادية إلى أخرى؟ وأوضح أن الهوية الاقتصادية تمثل، وفق الإطار الذي يقوم عليه المؤشر، ما يمكن وصفه بـ "الحمض النووي للاقتصاد"، أي مجموعة الخصائص الهيكلية والإنتاجية المترابطة التي تميز اقتصادا عن غيره، وتشكل قدرته على إنتاج القيمة، وتنويع أنشطته، ورفع إنتاجيته، والانتقال من مرحلة اقتصادية إلى أخرى.
ويقدم المؤشر، وفق هذا الإطار، منظورا مكملا للمؤشرات الاقتصادية التقليدية، إذ لا يكتفي بقياس نتائج الاقتصاد، وإنما يحاول قراءة البنية التي تقف وراء هذه النتائج، من خلال الجمع بين عدد من الخصائص الهيكلية والإنتاجية في إطار واحد.
ويركز المؤشر على خمسة أبعاد رئيسية هي الهيكل القطاعي، والروابط الإنتاجية، والتنويع الاقتصادي، والتعقيد الاقتصادي، والإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج، بحيث يتم تحويل هذه الأبعاد إلى مؤشر مركب من 100 نقطة، مع إمكانية متابعة تغير مكونات الهوية الاقتصادية عبر الزمن.
وشملت المرحلة التجريبية لتطبيق المؤشر ستة اقتصادات عربية هي الأردن والسعودية والإمارات العربية المتحدة والمغرب ومصر وتونس، خلال الفترة 2010–2025، بهدف اختبار الإطار في اقتصادات تختلف في طبيعتها وهياكلها ومستويات تطورها.
وأكد قندح أن أهمية المؤشر لا تكمن في الرقم النهائي وحده، وإنما في قدرته على مساعدة صانع القرار في فهم مصادر القوة والاختناقات الهيكلية وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تطوير، بعيدا عن الاكتفاء بقراءة المؤشرات الاقتصادية قصيرة الأجل.
وقال، إن المؤشر يمكن أن يستخدم كأداة مساندة في تقييم الاستراتيجيات الاقتصادية الوطنية، ومتابعة التحولات الهيكلية عبر الزمن، وقياس ما إذا كانت السياسات الاقتصادية تؤدي إلى تغيير حقيقي في بنية الاقتصاد، وليس فقط إلى تحسن مؤقت في بعض مؤشرات الأداء.
وأشار إلى أن المؤشر يمكن أن يكون ذا أهمية خاصة في الدول التي تنفذ برامج للتحول الاقتصادي، لأنه يوفر إطارا لمتابعة التحول من زاوية مختلفة، تقوم على رصد التغير في هوية الاقتصاد وبنيته الإنتاجية.
وبين قندح أن المؤشر لا يهدف إلى استبدال المؤشرات الاقتصادية الدولية القائمة أو منافستها، وإنما إلى إضافة منظور جديد ومكمل للتحليل الاقتصادي، يركز على العلاقة بين الهيكل الاقتصادي والإنتاجية والتنويع والتعقيد والقدرة على التحول.
كما يتيح الإطار، مع استمرار تطويره، بناء سلسلة زمنية للهوية الاقتصادية للدولة، بما يساعد على رصد اتجاه التحول الهيكلي وليس فقط قياس مستوى الاقتصاد في سنة محددة.
وفي إطار توثيق البحث وحفظ حقوقه الفكرية، تم إيداع البحث الخاص بالمؤشر لدى دائرة المكتبة الوطنية الأردنية، والحصول على رقم إيداع رسمي، كما تم تخصيص رقم معياري دولي للبحث (ISBN)، بما يوثق العمل البحثي ويحفظه ضمن الأطر المعتمدة للإنتاج الفكري والبحثي.
وأضاف قندح، إن العمل على المؤشر سيستمر خلال المرحلة المقبلة لتوسيع نطاق تطبيقه، وتطوير قواعد البيانات الخاصة به، وإجراء مقارنات أوسع بين الاقتصادات، بما يعزز إمكانية استخدامه في الدراسات الاقتصادية والسياسات العامة.
وأكد أن الهدف من إطلاق مؤشر الهوية الاقتصادية العالمية هو الانتقال من السؤال التقليدي "كم نما الاقتصاد؟" إلى سؤال أعمق: "كيف نما الاقتصاد، وما الذي تغير في بنيته، وإلى أي مدى أصبح أكثر قدرة على خلق القيمة والإنتاجية والتحول الاقتصادي المستدام؟".
وقال، إن "الحمض النووي للاقتصاد" ليس ثابتا، وإنما يمكن أن يتطور مع تغير بنية القطاعات، وتحسن الروابط الإنتاجية، وارتفاع التنوع والتعقيد والإنتاجية، وهو ما يجعل متابعة الهوية الاقتصادية عبر الزمن أداة مهمة لفهم اتجاه التحول الاقتصادي.
ويشكل إطلاق مؤشر الهوية الاقتصادية العالمية خطوة بحثية نحو تطوير مفهوم جديد في التحليل الاقتصادي، يقوم على أن لكل اقتصاد خصائص هيكلية وإنتاجية تميزه، وأن فهم هذه الخصائص يمثل خطوة أساسية نحو تصميم سياسات أكثر ارتباطا بطبيعة الاقتصاد واحتياجاته.
ويختصر المؤشر فلسفته في الانتقال من قياس أداء الاقتصاد إلى فهم هويته الاقتصادية، ومن قراءة المؤشرات إلى قراءة "الحمض النووي للاقتصاد" الذي يفسر قدرته على التحول والنمو.









