تحركات دولية لإنقاذ حل الدولتين وتحذيرات من مخططات تصفية القضية الفلسطينية
- تاريخ النشر : الخميس - 24-9-2026 - 4:01 AM
تصدرت القضية الفلسطينية واجهة النقاشات في أروقة الأمم المتحدة بنيويورك، حيث قاد الملك عبدالله الثاني حراكا سياسيا مكثفا لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية تجاه ما يجري في غزة والضفة الغربية. وحذر الملك في خطابه من مغبة التعامل مع الأحداث الجارية كأزمات منفصلة أو مؤقتة، مؤكدا أن هذا النهج يساهم في ترسيخ واقع جديد يهدف إلى تقويض فرص قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. واعتبر العاهل الأردني أن الصمت الدولي طوال العقود الماضية كان نتيجة لاختيار سياسة الاحتواء بدلا من السعي الجدي لحل جذور الصراع بشكل نهائي. وبين الملك أن ما يشهده القطاع هو محاولة واضحة لمحو الوجود الفلسطيني، مشددا على أن التطورات في الضفة الغربية من عنف مستوطنين وتوسع استيطاني تمثل تحولا خطيرا يهدف إلى التهجير القسري.
تطابق الرؤى الدولية حول مستقبل المنطقة
واكد الملك في كلمته أن الضفة وغزة وجهان لاستراتيجية واحدة تهدف إلى جعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا مستحيلا على أرض الواقع. وأضاف أن التهديدات لا تقتصر على الداخل الفلسطيني، بل تمتد لتطال الأمن الإقليمي برمته، مشيرا إلى أن أي مساس بالحدود أو الأمن المائي يعد تهديدا مباشرا للأمن القومي الأردني. وشدد على أن المملكة لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذه التحديات، وأنها مستمرة في الدفاع عن مصالح شعبها وحماية المقدسات في القدس انطلاقا من الوصاية الهاشمية. وكشفت التحركات الدبلوماسية في نيويورك عن توافق دولي واسع، حيث انضم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المطالبين بإنقاذ حل الدولتين، متسائلا عن مصداقية المجتمع الدولي في ظل استمرار المعاناة الإنسانية.
ضغوط غربية لردع السياسات التوسعية
وأوضح الرئيس الفرنسي أن ما يجري في الضفة الغربية يقوض يوما بعد يوم الحق المشروع للشعب الفلسطيني في الوجود، واصفا المشهد بأنه يمثل خجلا إنسانيا عالميا. وأشار إلى أن ضمان أمن إسرائيل مستقبلا يمر حتما عبر الاعتراف بحق الفلسطينيين في دولتهم، وهو ما يتقاطع مع الموقف البريطاني الذي عبر عنه رئيس الوزراء البريطاني. وبين المسؤول البريطاني أن هجمات السابع من أكتوبر لا تبرر بأي حال من الأحوال الأفعال التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة، محذرا من أن خطط الاستيطان تهدد بجعل السلام أمرا بعيد المنال. واضاف أن بلاده اتخذت إجراءات عملية ضد الاستيطان غير القانوني، مؤكدا أن الهدف هو إنهاء المعاناة وإرساء دعائم العيش المشترك بسلام وأمن. وأظهرت الخطابات الدولية أن هناك إجماعا متزايدا على ضرورة تفعيل أدوات الضغط الدولي، بما في ذلك العقوبات، لضمان عدم تحول القرارات الأممية إلى مجرد نصوص بلا قيمة على الورق.