تحذيرات حكومية من انهيار المنظومة الصحية في اليمن تحت وطاة موجات النزوح
كشف وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح عن واقع مقلق يعيشه القطاع الطبي في البلاد بسبب تراجع حاد في التمويل الدولي مما يهدد بتوقف الخدمات الصحية بشكل كامل في مناطق واسعة. واكد الوزير ان قدرة المرافق الطبية على استيعاب موجات النزوح الجديدة وصلت الى مرحلة حرجة لم تعد معها قادرة على الصمود امام الضغوط المتزايدة. وبين ان نقص الموارد تسبب بالفعل في اغلاق العديد من المرافق الحيوية وشح حاد في الادوية والمستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات.
تداعيات النزوح على الخدمات الاساسية
واشار بحيبح الى ان بيانات الوزارة المحدثة تظهر حاجة اكثر من 19 مليون شخص الى مساعدات صحية عاجلة في حين لم يتجاوز حجم التمويل المتاح 17 بالمئة من الاحتياجات الفعلية. واوضح ان نسبة المرافق التي تعمل بكامل طاقتها تراجعت الى اقل من النصف مما يفاقم معاناة المواطنين في الحصول على الرعاية الاساسية. واضاف ان موجات النزوح الاخيرة التي شملت عشرات الالاف من الاشخاص في مناطق تعز ولحج وعدن ضاعفت من الضغط على مراكز كانت تعاني اصلا من محدودية الموارد.
مخاطر الاوبئة وتفاقم سوء التغذية
وحذر الوزير من التزامن الخطير بين موجات النزوح وتفشي امراض معدية مثل الكوليرا والحصبة وشلل الاطفال في ظل ضعف برامج التحصين. واكد ان نصف اطفال اليمن دون سن الخامسة يعانون من سوء تغذية مزمن مما يجعلهم اكثر عرضة للمضاعفات الصحية. وبين ان تراجع التمويل يهدد بقطع جلسات العلاج عن مرضى السرطان والفشل الكلوي الذين اصبحوا يتحملون اكثر من نصف تكاليف علاجهم من اموالهم الخاصة.
تحديات الرقابة وتآكل النظام الصحي
وكشفت الوزارة عن توقف تدفق البيانات الصحية من المناطق الخاضعة للحوثيين منذ نحو عام مما يمنع تكوين صورة وطنية شاملة عن الوضع الوبائي في البلاد. وشدد الوزير على ان صندوق الصحة الذي تعول عليه الوزارة لا يزال في مراحل التأسيس الاولى ولم يبدأ بتقديم الحلول المرجوة بعد. واختتم بحيبح بالتحذير من ان قدرة النظام الصحي على الصمود ليست مطلقة وان استمرار الوضع الحالي قد يؤدي الى فقدان الخدمات الاساسية بشكل كامل في المستقبل القريب.









