بعد 48 ساعة من نشر مقال حول التبرع بالاعضاء عبر "سند".. إحالة باحث في الفكر الاسلامي إلى التقاعد المبكر
الوقائع الإخباري - أثار الباحث الأردني في الفكر الإسلامي، الدكتور محمد صبحي العايدي، تساؤلات حول معايير القرارات الإدارية وحرية الطرح الأكاديمي، إثر الكشف عن خضوعه لتحقيق رسمي وصدور قرار بإحالته إلى التقاعد المبكر بقرار من وزير الأوقاف بعد مرور نحو 48 ساعة فقط على نشره مقالاً علمياً متخصصاً.
وكان العايدي قد نشر مقالاً فكرياً في صحيفة "الغد" بتاريخ 5 أيلول الجاري، تناول فيه بالبحث والتحليل الفقهي خدمة "التبرع بالأعضاء بعد الوفاة" المتاحة عبر تطبيق "سند" الحكومي؛ حيث اقترح استبدال لفظ "التبرع" بعبارة "الإذن بالانتفاع بالأعضاء"، داعياً إلى مراجعة بعض جوانب الافتاء المتعلقة بإذن الورثة وضبط التوثيق صوناً لحرمة الجسد البشري، دون المطالبة بوقف أو إلغاء الخدمة ذاتها.
ووفقاً لرواية العايدي، فإن وزير الأوقاف تواصل معه هاتفياً مبدياً غضبه الشديد من نشر المقال في يوم صدوره نفسه، لتتلاحق الإجراءات لاحقاً عبر استدعائه للتحقيق والاستجواب حول مضامين المادة الصحفية، قبل أن يصدر قرار رسمي بإحالته إلى التقاعد المبكر وإنهاء خدماته الوظيفية، ما دفعه للتساؤل علناً حول مدى ارتباط القرار برأيه الفكري والبحثي، في وقت تظل فيه نافذة التوضيح وحق الرد مكفولين لوزارة الأوقاف لبيان مسوغات الإجراءات الإدارية المتخذة بحق كوادرها.








