فيصل الفايز يكشف حقيقة التهديدات الوجودية للاردن ومخاطر مخططات التهجير
حذر رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز من ان التحدي الابرز الذي يواجه الدولة الاردنية في الوقت الراهن يتمثل في محاولات تهجير الفلسطينيين من اراضيهم، مؤكدا ان هذا الملف يمثل خطا احمر لا يمكن تجاوزه تحت اي ظرف من الظروف. واوضح الفايز ان الانتهاكات المستمرة في الضفة الغربية والقدس الشريف تعكس حالة من عدم الاستقرار، مشددا على ان القدس تظل ارثا هاشميا اصيلا ومحورا جوهريا في السياسة الخارجية للمملكة. واضاف ان المخططات الاستيطانية الرامية الى عزل القدس وتقطيع اوصال الضفة الغربية تسعى الى فرض واقع جديد يعيق حركة الفلسطينيين ويهدد الامن القومي للمنطقة برمتها.
موقف الاردن الثابت من التحديات الاقليمية
وبين الفايز ان الاردن عازم على الدفاع عن ترابه الوطني بكل قوة في حال فرضت عليه الحرب، مشيرا الى ان الملك عبدالله الثاني كان حاسما في توجيهاته بان المملكة لن تكون وطنا بديلا ولن تسمح بمرور مخططات التهجير القسري. واكد ان الحدود الاردنية ستبقى مغلقة امام اي محاولات تصفية للقضية الفلسطينية على حساب الجغرافيا الاردنية، معتبرا ان اي اعتداء على سيادة المملكة سيواجه برد حازم ومباشر. وشدد على ان الامن الوطني الاردني جزء لا يتجزأ من الامن القومي العربي الذي يتطلب اليوم يقظة سياسية واقتصادية لمواجهة الاطماع الخارجية.
استراتيجية عربية لمواجهة المخاطر الوجودية
وكشف الفايز عن وجود تحديات مركبة تواجه الدول العربية تتطلب صياغة استراتيجية موحدة تتجاوز الخطابات التقليدية نحو عمل عربي مشترك وفعال. واشار الى ان غياب التنسيق السياسي والاقتصادي بين الدول العربية يجعل المنطقة عرضة للهيمنة العسكرية والاقتصادية، داعيا الى عقد قمة عربية طارئة تركز على حماية الامن الوطني العربي من التهديدات المتصاعدة. واوضح ان التجارب الدولية الناجحة تثبت ان التكتلات الاقليمية هي السبيل الوحيد لمواجهة الفقر والبطالة وتحقيق السيادة الوطنية في عالم مضطرب.
الوصاية الهاشمية وواجب حماية المقدسات
واكد الفايز ان الرعاية الهاشمية للمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس ليست مجرد شعار، بل هي مسؤولية تاريخية ودبلوماسية يضطلع بها الاردن منذ عهد الشريف الحسين بن علي. وبين ان مشاريع الاعمار الهاشمي المستمرة عبر العقود تعكس التزام المملكة الراسخ بالحفاظ على الهوية العربية للمدينة المقدسة. واضاف ان الاردن سيواصل استخدام كافة ادواته السياسية والدبلوماسية لضمان حماية المقدسات، مشددا على ان الوصاية الهاشمية تظل الركيزة الاساسية والضمانة الفعلية لعدم ضياع الحقوق العربية في القدس الشريف.









