حركة سياحية متغيرة في البترا وسط تزايد ملحوظ في اعداد الزوار المحليين
شهدت مدينة البترا الاثرية حركة سياحية لافتة خلال الشهور الثمانية الاولى من العام الحالي، حيث استقبلت المدينة اكثر من 318 الف زائر من مختلف الجنسيات، وتكشف الارقام الاولية عن تغير في خارطة الزوار حيث سجلت الفترة الماضية تفاعلا كبيرا من قبل السياح المحليين في الوقت الذي تأثرت فيه اعداد السياح الاجانب بظروف اقليمية وعالمية مختلفة، مما ادى الى تراجع طفيف في اجمالي الارقام مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وبينت البيانات الاحصائية ان عدد الزوار الاجانب وصل الى نحو 187 الف زائر، بينما سجلت اعداد الزوار الاردنيين قفزة نوعية لتصل الى اكثر من 130 الف زائر، وهو ما يعكس نموا بنسبة تقارب 36 بالمئة في الاقبال المحلي على زيارة المدينة الوردية، مؤكدة ان السياحة الداخلية اصبحت ركيزة اساسية في دعم هذا الموقع التاريخي العالمي.
واوضحت المؤشرات ان نسبة الزوار الاردنيين ارتفعت لتشكل نحو 41 بالمئة من اجمالي الحركة السياحية في الموقع، في تحول ملحوظ عن العام السابق الذي كانت فيه الغلبة الكبرى للسياح القادمين من الخارج، مما يشير الى نجاح الجهود الرامية لتعزيز السياحة الوطنية والترويج للمواقع الاثرية بين ابناء المجتمع.
تقلبات الحركة السياحية في المدينة الوردية
واظهرت المتابعة الشهرية لحركة الزوار ان البترا عاشت فترات من الانتعاش القوي في بداية العام، حيث سجل شهرا كانون الثاني وشباط ارتفاعات قياسية في اعداد الوافدين، بينما شهدت الاشهر اللاحقة تذبذبا في معدلات الزيارة تأثرا بالظروف الموسمية والاقليمية، قبل ان تعاود الارقام مسارها الصاعد من جديد خلال شهري تموز واب.
واكد القائمون على القطاع السياحي ان البترا تظل الوجهة الابرز في الاردن، حيث تواصل المدينة جذب المهتمين بالتاريخ والحضارة بفضل طابعها المعماري الفريد ونحتها الصخري الذي لا مثيل له في العالم، موضحين ان استدامة العمل في الموقع وتطوير الخدمات المقدمة للسياح يسهم بشكل مباشر في الحفاظ على مكانة المدينة ضمن عجائب الدنيا السبع.
واضاف الخبراء ان القيمة التاريخية للبترا التي اسسها الانباط لا تقتصر على كونها معلما سياحيا فحسب، بل هي ارث انساني يتطلب تضافر الجهود للحفاظ عليه، مشددين على ان التحديات التي تواجه ارقام السياحة هي تحديات مؤقتة ترتبط بعوامل خارجية، في حين تبقى المدينة الوردية قبلة للسياح من كافة بقاع الارض بفضل عبقرية التصميم الهندسي للمقابر والواجهات الملكية.









