خارطة طريق التعداد السكاني في الاردن تنطلق الخميس وسط جاهزية ميدانية كاملة
تستعد المملكة الاردنية الهاشمية لبدء عملية التعداد السكاني الشامل يوم الخميس المقبل، حيث من المقرر ان تستمر هذه المهمة الوطنية على مدار شهر كامل بمشاركة واسعة من الفرق الميدانية لجمع البيانات الدقيقة من كافة محافظات المملكة. وتاتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتحديث قاعدة البيانات الوطنية وتوفير ارقام دقيقة تساعد في رسم السياسات التنموية المستقبلية.
واضاف وزير الاتصال الحكومي محمد المومني ان الدولة حشدت نحو 12 الف باحث ميداني لضمان شمولية التغطية، موضحا ان الاستعدادات جرت بالتنسيق المباشر بين وزارة الداخلية ودائرة الاحصاءات العامة لضمان انسيابية العمل. وبين المومني ان الادارة الحكومية وضعت خططا للتعامل مع اي تحديات طارئة قد تواجه الفرق الميدانية، مع التأكيد على دور الحكام الاداريين في تذليل العقبات وضمان سير العملية وفق الجدول الزمني المحدد.
وكشفت الحكومة ان حملة التوعية الاعلامية ستنطلق يوم الاربعاء لتعريف المواطنين باليات التعداد واهمية المشاركة، وذلك لضمان تعاون السكان مع الباحثين الميدانيين. واكد المسؤولون ان هذه الحملة تهدف الى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم كافة التفاصيل اللازمة لضمان نجاح هذا المشروع الوطني الكبير.
التفاصيل الفنية واليات العمل الميداني للتعداد
واوضح المدير العام لدائرة الاحصاءات العامة حيدر فريحات ان الاردن تم تقسيمه الى 24 الف بلوك احصائي لتسهيل عملية المسح الشامل، مشيرا الى ان الاستبيان سيتضمن 65 سؤالا تركز بشكل اساسي على الجوانب الاجتماعية والسكانية وليس الاقتصادية. واكد فريحات ان الفرق الميدانية تلقت تدريبا مكثفا استمر شهرا كاملا لتكون على اتم الجاهزية للقيام بمهامها.
وشدد وزير الداخلية مازن الفراية على اهمية التنسيق بين ضباط الارتباط في المحافظات وغرف العمليات المركزية، مبينا ان العمل الميداني يتطلب سرعة الاستجابة لمعالجة اي ملاحظات ميدانية فور وقوعها. واضاف الفراية ان وجود ضابط ارتباط في كل محافظة يعد ركيزة اساسية لضمان التواصل المباشر مع المحافظين وضمان دقة البيانات المجمعة.
وبين فريحات ان احد اهم التحديات هو حصر اعداد غير الاردنيين المقيمين على ارض المملكة، لافتا الى انه تم تجهيز غرف عمليات متخصصة لمراقبة سير الانجاز الميداني. واكد ان هذه البيانات المحدثة ستكون المرجع الرسمي للدولة، خاصة وان اخر ارقام رسمية معتمدة تعود الى عدة سنوات مضت، مما يجعل هذا التعداد ضرورة ملحة لتطوير الخدمات العامة.









