تحذير حكومي من تفشي التدخين في الاردن وخطوات صارمة لمواجهة الظاهرة
كشفت وزارة الصحة عن قلقها البالغ ازاء مستويات التدخين المرتفعة في المجتمع الاردني والتي وصفتها بالارقام العالية جدا، واكدت ان التحدي لا يقتصر على فرض الضرائب فحسب بل يمتد ليشمل سهولة الوصول الى منتجات التبغ والقدرة الشرائية التي يتمتع بها المستهلكون. واوضحت الوزارة ان الدراسات الوطنية الاخيرة دقت ناقوس الخطر حول تفشي هذه العادة بين مختلف الفئات العمرية مما يستوجب تحركا مجتمعيا شاملا لرفض التدخين بصفته ادمانا ضارا.
واضافت الوزارة ان هناك ثغرات واضحة في اساليب الترويج لمنتجات التبغ والسجائر الالكترونية التي تستهدف اليافعين والشباب بشكل مباشر، وبينت ان استراتيجية الوزارة تركز في المقام الاول على حماية الاجيال الصاعدة من الوقوع في فخ الادمان من خلال اجراءات وقائية مشددة. واشارت الى ان خفض نسب المدخنين يتطلب نفسا طويلا وعملا مستمرا لا يقتصر على القرارات الادارية بل يمتد ليشمل تغيير المفاهيم السلوكية.
وذكرت الوزارة ان الاردن بدأ فعليا في تطبيق معايير عالمية لحجب منتجات التبغ عن الانظار داخل المحال التجارية، وشددت على ان هذه الخطوة تهدف الى تقليل الاغراءات البصرية التي تدفع الافراد نحو الشراء. واكدت ان هذا النهج المتبع في دول عالمية اثبت نجاحه في الحد من انتشار الظاهرة بعيدا عن العرض المفتوح الذي قد يجذب المارة والاطفال.
اجراءات رقابية مشددة لحماية القاصرين
وكشفت الوزارة عن تفعيل نظام صارم لمنع بيع التبغ لمن هم دون الثامنة عشرة، موضحة ان الرقابة اصبحت اكثر كثافة في محيط المدارس والمؤسسات التعليمية. واضافت ان القانون يمنع حاليا ترخيص اي منشأة تبيع التبغ اذا كانت تقع ضمن مسافة مئتين وخمسين مترا من المدارس او المرافق الصحية، وذلك لضمان بيئة خالية من مسببات الادمان للنشء الجديد.
واوضحت الحكومة ان توجيهات رئيس الوزراء بضرورة تفعيل المادة الثالثة والستين من قانون الصحة العامة تأتي في اطار حماية المجتمع، وشددت على ان اي منشأة تثبت مخالفتها بتقديم الارجيلة او بيع التبغ للقاصرين ستواجه عقوبات تصل الى الاغلاق. وبينت ان المسؤولية تقع على عاتق اصحاب العمل في الالتزام التام بالقوانين التي تحمي الصحة العامة من مخاطر التدخين.
واكدت الجهات المعنية ان التوجه الحالي يعتمد على بيانات دقيقة وتجارب دولية ناجحة، واضافت ان الهدف النهائي هو خلق بيئة صحية ترفض التدخين وتمنع تغلغله في حياة الاطفال والشباب، مع استمرار حملات التوعية والرقابة الميدانية لضمان تطبيق كافة التعليمات التي من شأنها تقليص اعداد المدخنين في المملكة.









