سر البقاء لاكثر من قرن.. ناعومي وايتهيد تدخل التاريخ كأكبر معمرة امريكية

سر البقاء لاكثر من قرن.. ناعومي وايتهيد تدخل التاريخ كأكبر معمرة امريكية

خطفت المعمرة الامريكية ناعومي وايتهيد الانظار عالميا بعد احتفالها بعيد ميلادها السادس عشر بعد المئة، لتصبح بذلك رسميا اكبر شخص على قيد الحياة في الولايات المتحدة الامريكية وثاني اكبر معمرة في العالم. هذا العمر المديد يفتح من جديد باب التساؤلات العلمية حول العوامل الحقيقية التي تسمح لبعض البشر بتجاوز حاجز المئة عام بصحة جيدة بينما تتوقف اعمار الاغلبية عند عتبات اقل بكثير.

واوضحت التقارير الصادرة عن مجموعة ابحاث علم الشيخوخة ان وايتهيد التي ولدت في ولاية جورجيا عام 1910 قد دخلت قائمة الصفوة من المعمرين عالميا بعد توثيق تاريخ ميلادها بدقة. واكدت مؤسسة لونجيفي كويست هذا التصنيف لتصبح السيدة الامريكية رمزا للبحث العلمي المستمر حول اسرار التقدم في العمر.

وبين الخبراء ان الوصول الى هذا العمر الاستثنائي ليس مرتبطا بسبب واحد او وصفة سحرية بسيطة. واظهرت الدراسات الحديثة ان طول العمر هو نتيجة تفاعل معقد يجمع بين الخريطة الجينية للفرد ونمط حياته اليومي والبيئة المحيطة به وعوامل حيوية اخرى لا تزال قيد البحث والتدقيق.

دور الجينات في تحديد عمر الانسان

وكشفت تقديرات علمية سابقة ان الوراثة قد تلعب دورا يتراوح بين 20 الى 25 بالمئة في تحديد طول عمر الانسان. واضافت دراسة حديثة نشرت في مجلة ساينس ان هذا التقدير قد يكون متحفظا، حيث اشار الباحثون بعد تحليل بيانات طويلة الامد لتوائم ان العوامل الوراثية الداخلية قد تسهم بنسبة تزيد عن 50 بالمئة في القدرة على العيش لفترات اطول.

واوضح الباحثون ان هذه الارقام لا تعني ان الجينات هي المتحكم الوحيد في عمر الفرد. وشدد العلماء على ان المنهجية المتبعة في الدراسات تهدف الى فهم كيفية فصل مسببات الوفاة الخارجية كالحوادث والامراض عن العوامل الجينية المرتبطة بعمليات الشيخوخة الطبيعية داخل الجسم.

واكدت النتائج ان الجينات تصبح اكثر تأثيرا لدى الفئات التي تتجاوز اعمارهم 110 اعوام. وبينت الابحاث ان هؤلاء الاشخاص يمتلكون خصائص بيولوجية نادرة تحمي اعضاءهم الحيوية من الامراض المزمنة التي تظهر عادة مع تقدم السن.

هل ينتقل طول العمر وراثيا الى الابناء؟

وكشفت دراسة نشرت في دورية جاما نيتورك اوبن ان ابناء المعمرين يتمتعون بمزايا صحية ملحوظة مقارنة بغيرهم. واظهر التحليل ان فرص الاصابة بامراض القلب والضغط تنخفض لديهم بنسب كبيرة، مما يؤخر الوفاة المبكرة ويمنحهم عمرا متوقعا اطول بفضل الارث الجيني الذي انتقل اليهم من آبائهم.

واضافت الدراسة ان الجينات لا تمثل قدرا محتوما لا يمكن تغييره. وشدد الباحثون على ان نمط الحياة المتمثل في الغذاء المتوازن والنشاط البدني والابتعاد عن العادات الضارة كالتدخين يظل حجر الزاوية في تحسين جودة الحياة وتجنب مخاطر الامراض.

وبينت سيرة ناعومي وايتهيد انها التزمت بنمط حياة صحي خال من التدخين والكحول طوال حياتها. واكدت ان التاريخ العائلي لعب دورا في طول عمرها، لكنها اشارت ايضا الى ان نمط الحياة يلعب دورا محوريا في الحفاظ على الصحة العامة حتى في سن متأخرة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions