مبادرة وطنية جديدة للحد من الهدر الدوائي وتعزيز سلامة الاستخدام في الاردن
كشفت لجنة الصحة والغذاء النيابية بالتعاون مع بنك الدواء الخيري عن توجهات جادة لاطلاق حملة وطنية شاملة تحت عنوان دواء امن بلا هدر، وذلك بهدف تغيير السلوك المجتمعي تجاه التعامل مع الادوية وضمان استهلاكها بشكل رشيد يخدم المصلحة العامة ويحفظ الموارد الصحية والمالية من الضياع.
واكد رئيس اللجنة النائب احمد السراحنة ان هذه الخطوة تاتي في صلب الدور الرقابي والتشريعي للبرلمان، مشيرا الى ان ظاهرة الهدر الدوائي لم تعد مجرد خسائر مالية فحسب بل تحولت الى معضلة صحية وبيئية تتطلب تكاتف كافة الجهات المعنية للحد من مخاطر التخزين العشوائي والاستخدام غير المدروس.
واوضح السراحنة ان الحملة تركز بشكل جوهري على نشر ثقافة التخزين السليم للادوية وتجنب شراء كميات تفوق الحاجة الفعلية للمريض، اضافة الى توعية المواطنين بالطرق العلمية الصحيحة للتخلص من العلاجات منتهية الصلاحية التي قد تشكل خطرا على السلامة العامة في حال بقائها داخل المنازل.
استراتيجيات وطنية لترشيد استهلاك الدواء
وبين اعضاء اللجنة النيابية خلال الاجتماع ان نجاح هذه المبادرة يعتمد بشكل اساسي على توحيد الجهود بين المؤسسات الصحية والقطاع الاكاديمي ووسائل الاعلام، مشددين على ضرورة تحويل هذه الحملة الى برنامج عمل مستدام يلمس اثره المواطن في حياته اليومية ويعزز من كفاءة الانفاق الصحي.
واشار رئيس مجلس ادارة بنك الدواء الخيري الدكتور اشرف الكيلاني الى ان المسؤولية تبدا من وعي المواطن وتمتد لتشمل كافة الاطراف العاملة في المنظومة الصحية، مؤكدا ان البنك يعمل حاليا على وضع برامج توعوية مكثفة تستهدف شرائح المجتمع كافة لترسيخ مفهوم الدواء كمورد انساني واقتصادي ثمين.
واضاف الكيلاني انه سيتم اطلاق اسبوع وطني سنوي للتوعية بمخاطر الهدر الدوائي، ليكون منصة تفاعلية تجمع الخبراء والجهات الرسمية لمناقشة التحديات وطرح حلول عملية تسهم في خفض معدلات الهدر الدوائي ورفع مستوى الوعي الصحي لدى مختلف الفئات العمرية.
شراكة مجتمعية لضمان سلامة الدواء
وشدد المشاركون في اللقاء على ان الحد من الهدر الدوائي هو مسؤولية وطنية مشتركة لا تقتصر على جهة دون اخرى، مؤكدين ان تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني هو السبيل الوحيد لضمان نجاح هذه المبادرة وتحقيق اهدافها في بناء مجتمع واع يدرك قيمة الدواء ويحسن استخدامه.
واكدت التوصيات الصادرة عن اللقاء اهمية تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين جميع المكونات الصحية والدوائية، مع ضرورة التركيز على الجانب التوعوي كاداة فعالة لتقليل الفجوات في استهلاك الادوية، وضمان وصول العلاج لمن يحتاجه فعليا دون هدر او تبديد للموارد الوطنية.
وبين المجتمعون ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للرسائل التوعوية عبر مختلف المنصات، لضمان وصول مفاهيم الاستخدام الامن والرشيد الى كل بيت اردني، بما يضمن الحفاظ على السلامة العامة وتحقيق اعلى درجات الكفاءة في الانفاق الدوائي على المستوى الوطني.









