المركز الوطني لتطوير المناهج يصدر 4 دراسات جديدة لدعم البحث التربوي
الوقائع الإخباري-أعلن المركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم إصدار أربع دراسات جديدة ضمن «سلسلة الدراسات الوطنية لتطوير المناهج والتقويم»، في إطار جهوده لتعزيز البحث التربوي المبني على الأدلة والاستفادة من مخرجات الدراسات في تطوير المناهج وأدوات التقويم والارتقاء بنواتج تعلم الطلبة.
وشارك في إعداد الدراسات باحثون ومتخصصون من داخل المركز وخارجه في مجالات المناهج والبحث التربوي والقياس والتقويم، بما أتاح الاستفادة من خبرات ومقاربات بحثية متنوعة، وأسهم في دعم جودة النتائج والتوصيات التي خلصت إليها الدراسات.
وتناولت الدراسة الأولى مدى توافق محتوى كتب العلوم للصف التاسع في الأردن مع متطلبات إطار البرنامج الدولي لتقييم الطلبة «PISA 2025»، من خلال بحث مدى تضمّن الكتب للكفايات والمعارف والممارسات العلمية الواردة في الإطار. وأظهرت النتائج أن المحتوى يوفر أساساً لفهم المفاهيم والظواهر العلمية، مع الحاجة إلى توسيع فرص الطلبة في تحليل البيانات وتفسيرها وتطبيق المعرفة العلمية على مواقف حياتية وعملية.
وركزت الدراسة الثانية على كتب العلوم للصف العاشر، من خلال قياس مدى انسجام محتواها مع متطلبات إطار «PISA 2025»، ولا سيما في الجوانب المتعلقة بالكفايات العلمية والمعرفة وتفسير البيانات والأدلة والسياقات المختلفة. وأبرزت النتائج أهمية زيادة توظيف المعرفة العلمية، وتعزيز مهارات تحليل البيانات والاستدلال بالأدلة في مواقف متعددة.
أما الدراسة الثالثة، فبحثت أثر المناهج المطوّرة في مادتي اللغة العربية واللغة الإنجليزية في تنمية مجموعة من المهارات لدى الطلبة، شملت التفكير الناقد والإبداعي وحل المشكلات والمهارات الحياتية، إلى جانب التحصيل الدراسي.
وشملت الدراسة عينة من 635 طالباً وطالبة من الصفوف التاسع والعاشر والثاني عشر، موزعين على أقاليم المملكة الثلاثة، خلال العام الدراسي 2025/2026. وأظهرت النتائج تحسناً في عدد من المهارات المستهدفة ومستوى التحصيل، فيما أوصت الدراسة باستمرار تطوير المناهج وفق الكفايات ونواتج التعلم، وتوسيع الأنشطة التي تدعم مهارات التفكير العليا والمهارات الحياتية، والاستفادة من النتائج في تطوير الممارسات التدريسية وتنفيذ دراسات تقويمية بصورة دورية.
وتناولت الدراسة الرابعة بناء مؤشر وطني للهوية الوطنية الأردنية ودراسة خصائصه السيكومترية، حيث جرى تطوير المؤشر ليشمل تسعة أبعاد، هي: الوجداني، والثقافي والتاريخي، والسلوكي والأخلاقي، والمدني والسياسي، والقيمي والاجتماعي، والمواطنة الرقمية، والعالمي، والاقتصادي والتنموي، والأمني.
وأظهرت نتائج الدراسة ارتفاع مستوى الهوية الوطنية لدى أفراد العينة، إلى جانب تمتع المؤشر بمستويات مرتفعة من الصدق والثبات، بما يدعم إمكانية الاستفادة منه في الدراسات والتقويمات المرتبطة بهذا المجال.
وتبرز الدراسات الأربع تعدد المجالات التي تتناولها السلسلة البحثية، بدءاً من قياس مدى توافق الكتب المدرسية مع أطر التقييم الدولية، مروراً بتقويم أثر المناهج المطوّرة في تعلم الطلبة، وصولاً إلى دراسة الأبعاد المرتبطة بالهوية الوطنية والقيم.
ويؤكد المركز أن هذه الدراسات تأتي ضمن أولوياته البحثية في مجالي المناهج والتقويم، وتُنجز وفق معايير البحث العلمي والتحكيم المتخصص، بهدف توفير نتائج موثوقة يمكن الاستناد إليها في تطوير العملية التعليمية.
ويهدف المركز، من خلال السلسلة، إلى ترسيخ منهجية البحث والتقويم القائمة على الأدلة، وتوفير مرجع علمي للباحثين والتربويين وصنّاع القرار والعاملين في القطاع التعليمي، بما يسهم في دعم التطوير المستمر للمناهج وأساليب التقويم وتحسين جودة التعليم ونواتج تعلم الطلبة.









