أبو السعود: الأردن خفض الفاقد المائي 10 نقاط مئوية خلال 4 سنوات

أبو السعود: الأردن خفض الفاقد المائي 10 نقاط مئوية خلال 4 سنوات
الوقائع الإخباري- قال وزير المياه والري رائد أبو السعود إن الأردن تمكن خلال السنوات الأربع الماضية من خفض نسبة الفاقد المائي بمقدار 10 نقاط مئوية، الأمر الذي أسهم في استعادة كميات كبيرة من المياه وإدخالها ضمن منظومة التزويد دون الحاجة إلى توفير موارد مائية جديدة بالحجم ذاته.

وأوضح أبو السعود، خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط بشأن المياه المنعقد في العاصمة الإيطالية روما، أن الأردن يواصل العمل على حماية موارده المائية المحدودة ورفع كفاءة استخدامها، في ظل تحديات الشح المائي والضغوط المتزايدة على مصادر المياه.

وأشار إلى أن المملكة تتجه إلى توسيع الاعتماد على التقنيات الحديثة في إدارة قطاع المياه، بما يشمل رصد التسربات والاعتداءات على الشبكات، وتحسين كفاءة عمليات التشغيل والضخ، ورفع دقة التنبؤ بالطلب على المياه، إلى جانب تطوير أنظمة مراقبة الجفاف والفيضانات وتعزيز القرارات المبنية على البيانات.

وأكد أبو السعود أهمية توظيف البيانات في تحسين إدارة الموارد واتخاذ قرارات أكثر فاعلية تسهم في ضمان وصول المياه إلى المجتمعات، مشيرًا إلى أن التجربة الأردنية تعكس إمكانية التحول من التعامل مع شح الموارد إلى توسيع نطاق الفرص المتاحة لإدارتها بكفاءة.

ولفت إلى أن الأمن المائي في منطقة البحر المتوسط يواجه تحديات متصاعدة بفعل التغير المناخي، وتزايد موجات الجفاف والفيضانات، والنمو السكاني، وارتفاع الطلب على المياه.

وبيّن أن الأردن يعمل على تلبية احتياجات سكانه المتزايدة، بالتوازي مع استضافته أعدادًا كبيرة من اللاجئين، في وقت بات فيه تغير المناخ يحد من إمكانية الاعتماد على مصادر المياه التقليدية، فضلًا عن ارتفاع كلف الضخ والمعالجة والنقل، وما يرافق ذلك من أعباء مستمرة على الاستدامة المالية لقطاع المياه.

وقال أبو السعود إن التوترات الإقليمية تزيد الضغوط على الموارد المائية المحدودة أصلًا، داعيًا المجتمع الدولي إلى دعم التعاون بين دول المنطقة وتجنب الإجراءات التي قد تؤثر في الاستقرار الإقليمي.

وأكد أن محاولات السيطرة على الموارد المائية الحيوية على المستويين الوطني والإقليمي تمثل تهديدًا للأردن والمنطقة، مشددًا على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات الجيوسياسية والأزمات المتواصلة.

وأوضح أن الأردن يوسع، في إطار جهوده للتعامل مع شح المياه، استخدام مصادر المياه غير التقليدية، وفي مقدمتها تحلية مياه البحر والمياه قليلة الملوحة، إلى جانب التوسع في إعادة الاستخدام الآمن لمياه الصرف الصحي المعالجة.

وأشار إلى أن مشروع تحلية ونقل المياه من العقبة إلى عمّان، المعروف بالناقل الوطني للمياه، يشكل محورًا رئيسيًا في هذه الاستراتيجية، وخطوة مهمة لتعزيز الأمن المائي للمملكة خلال المدى المتوسط.

ودعا دول منطقة البحر المتوسط إلى الانتقال من الخطط إلى تنفيذ مشروعات عملية في مجالات تحلية المياه، وإعادة الاستخدام، والحد من التسربات، وتوظيف التكنولوجيا، وتعزيز القدرة على مواجهة آثار التغير المناخي.

وأكد التزام الأردن بمواصلة العمل مع دول الاتحاد من أجل المتوسط والشركاء الدوليين، بهدف تعزيز الأمن المائي وبناء منطقة متوسطية أكثر قدرة على مواجهة آثار التغير المناخي وتحقيق الاستدامة.

وجاءت تصريحات أبو السعود خلال الاجتماع الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط بشأن المياه، الذي ترأسه إلى جانب مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البيئة والقدرة على الصمود في مجال المياه والاقتصاد الدائري التنافسي، يسيكا روسفال، واستضافه وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنطونيو تاياني، بحضور السفير الأردني في بروكسل ورئيس البعثة الأردنية لدى الاتحاد الأوروبي يوسف البطاينة.

وأطلق الاتحاد من أجل المتوسط، خلال الاجتماع، "مبادرة روما للمياه"، الهادفة إلى حشد الاستثمارات وتقديم الدعم الفني وتطوير مشروعات مائية مستدامة وقابلة للتمويل في منطقة البحر المتوسط.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions