اليونيسف تشيد بنموذج الاردن التعليمي وتحذر من تداعيات النزاعات العالمية على الطفولة
كشفت المديرة التنفيذية لمنظمة الامم المتحدة للطفولة كاثرين راسل عن قلقها البالغ تجاه تراجع التمويل الدولي الموجه لدعم برامج الاطفال حول العالم، مؤكدة ان تحويل الموارد المالية نحو الانفاق الدفاعي بسبب النزاعات المسلحة اثر بشكل مباشر على قدرة المنظمة في تنفيذ خططها التنموية. واوضحت راسل ان ملايين الاطفال لا يزالون خارج مقاعد الدراسة، مشددة على ان النزاعات تستنزف الميزانيات التي كان من المفترض تخصيصها للرعاية الصحية والتعليم.
واشادت راسل في سياق حديثها بالنموذج الاردني المتميز في قطاع التعليم، مبينة ان المملكة حققت نجاحات لافتة في دمج الاطفال بالمدارس الابتدائية بنسبة تصل الى سبعة وتسعين بالمئة. واضافت ان الالتزام الحكومي الاردني تجاه توفير بيئة تعليمية وصحية آمنة للاطفال يعكس رؤية استراتيجية واضحة، مشيرة الى ضرورة استمرار الجهود لتعزيز التعليم الثانوي وضمان جودة المخرجات التعليمية للطلبة.
التكنولوجيا والتعليم في مواجهة التحديات العالمية
وبينت المديرة التنفيذية لليونيسف ان المنظمة تسعى لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي كحل مستدام لمواجهة نقص الكوادر التعليمية في المناطق الاكثر احتياجا، موضحة ان هذه الادوات ستساهم في تدريب المعلمين ورفع كفاءتهم المهنية. واكدت في الوقت ذاته على اهمية وضع اطر تنظيمية وقواعد حماية صارمة لضمان سلامة الاطفال من المخاطر الرقمية وتأثيرات منصات التواصل الاجتماعي.
وتابعت راسل ان الشراكة التاريخية التي تجمع المنظمة بالاردن منذ سبعة عقود تعد نموذجا يحتذى به في العمل الانساني، مشيرة الى ان المملكة تضرب مثالا في الكرم واستضافة اللاجئين وتوفير الحماية اللازمة لهم. واوضحت ان المنظمة ممتنة لهذا التعاون المستمر الذي يضمن حصول الاطفال اللاجئين على حقوقهم الاساسية في التعليم والرعاية الطبية.
الازمة الانسانية في غزة والدور الاردني
واشارت راسل الى ان الوضع الانساني في قطاع غزة يمثل مأساة حقيقية تستوجب تدخلا دوليا عاجلا، مبينة ان الاطفال هناك يعانون من فقدان التعليم والرعاية الصحية منذ سنوات. واضافت ان الممر الاردني لايصال المساعدات لعب دورا محوريا في تخفيف حدة الازمة، معربة عن تقديرها للجهود الاردنية في فتح مسارات انسانية لايصال الامدادات الضرورية في ظل ظروف بالغة الصعوبة.
وشددت في ختام حديثها على ضرورة عدم الاعتياد على مشاهد المعاناة الانسانية، مؤكدة ان التحدي الاكبر يكمن في الحفاظ على حساسية الضمير العالمي تجاه آلام الاطفال في مناطق النزاع. واكدت ان الهدف الاساسي للمجتمع الدولي يجب ان يتركز على وقف الصراعات لضمان مستقبل افضل للاجيال القادمة بعيدا عن ويلات الحروب والدمار.









