حملة قوننة العمالة الوافدة في الاردن تحقق ارقاما قياسية وتكشف عن توجهات حكومية جديدة

حملة قوننة العمالة الوافدة في الاردن تحقق ارقاما قياسية وتكشف عن توجهات حكومية جديدة

كشفت وزارة العمل عن نجاح لافت في حملة تصويب اوضاع العمالة غير الاردنية التي اختتمت مؤخرا، حيث تمكن اكثر من 152 الف عامل من تسوية ملفاتهم القانونية خلال فترة السماح التي استمرت اربعة اشهر. واوضحت البيانات الاولية ان اعداد تصاريح العمل السارية في السوق المحلي تجاوزت حاجز 350 الف تصريح، وهو ما يعكس استجابة واسعة من العمال واصحاب العمل للاستفادة من التسهيلات الممنوحة. واكدت الوزارة ان هذه الارقام قابلة للزيادة مع استكمال المعاملات العالقة التي ما زالت قيد التدقيق الفني والاداري.

واضافت الوزارة ان المبادرة شهدت مغادرة اكثر من 3800 عامل للاراضي الاردنية بشكل نهائي، حيث استفاد هؤلاء من الاعفاءات المالية الكاملة من الغرامات المترتبة عليهم، شريطة الالتزام بالمغادرة دون عودة. وبينت ان هذه الخطوة تاتي في سياق ضبط سوق العمل وتخفيف الضغوط عن القطاعات الاقتصادية المختلفة عبر تنظيم تواجد العمالة الوافدة.

تطوير منظومة الرقابة والتفتيش العمالي

واكدت الوزارة ان التسهيلات شملت تخفيض رسوم تصاريح العمل بنسبة تصل الى 50 بالمئة عن السنوات السابقة، مع الاعفاء من كافة الغرامات المالية المرتبطة بوزارتي العمل والداخلية. واوضحت ان السماح بالتنقل بين القطاعات كان احد ابرز محفزات النجاح، مما ساعد في توفير مرونة اكبر لاصحاب العمل في الحصول على العمالة المطلوبة بشكل قانوني وميسر.

وكشفت الوزارة عن ادخال تقنية بصمة العين كاداة حديثة ضمن منظومة التفتيش الميداني، بهدف تعزيز دقة التحقق من هوية العمالة الوافدة وبيانات تصاريحهم حتى في غياب الوثائق الورقية. واضافت ان هذه التقنية تتيح للمفتشين الوصول الفوري لقواعد البيانات المركزية، مما يضمن كفاءة اكبر في ضبط المخالفات ومنع التلاعب في المعلومات الشخصية للعمال.

مستقبل العمالة غير المصوبة والخطوات القادمة

وبينت الوزارة انها تعكف حاليا على اجراء تقييم شامل لنتائج الحملة، ودراسة التحديات التي واجهت فرق العمل والمستفيدين خلال الفترة الماضية. واوضحت ان هذه النتائج ستكون الركيزة الاساسية لرفع توصيات مفصلة الى مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات اللازمة حول المرحلة القادمة. وشددت الوزارة على ان مصير العمال الذين لم يصوبوا اوضاعهم لا يزال خاضعا للدراسة، حيث ينتظر الجميع التوجيهات الحكومية بشان امكانية التمديد او اتخاذ اجراءات قانونية جديدة تضمن سيادة القانون في سوق العمل.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions