الذهب في مهب الريح مع ترقب بيانات الوظائف الامريكية
سجلت اسعار الذهب تحركات محدودة خلال تداولات اليوم الجمعة وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين الذين يترقبون صدور بيانات الوظائف الامريكية الحاسمة، حيث يتجه المعدن النفيس لتسجيل خسارة اسبوعية للجمعة الثانية على التوالي تحت وطاة الضغوط التي يفرضها صعود الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة، واظهرت المعاملات الفورية ارتفاعا طفيفا للذهب بنسبة ضئيلة ليصل الى مستويات 4180.82 دولار للاوقية، بينما شهدت العقود الاجلة تسليم ديسمبر صعودا بنسبة 0.28 بالمئة لتستقر عند 4214.26 دولار للاوقية.
واضاف المحللون ان قوة العملة الامريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية جعلت تكلفة شراء المعدن الاصفر اكثر كلفة للمستثمرين من حائزي العملات الاخرى، وبينت المؤشرات الاقتصادية ان تراجع مؤشر الدولار بشكل طفيف لا يمنعه من مواصلة مساره نحو تحقيق مكاسب اسبوعية للثالثة على التوالي، واكد خبراء السوق ان ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات الى مستويات قياسية يعزز جاذبية الاصول التي تدر عوائد ثابتة على حساب الذهب الذي لا يقدم عائدا دوريا.
تاثير بيانات الوظائف على مسار الفائدة
وكشفت تقارير السوق ان الانظار تتجه نحو تقرير الوظائف غير الزراعية الذي سيصدر اليوم، واوضح المتابعون ان هذه البيانات تكتسب اهمية قصوى خاصة بعد تصريحات صناع السياسة في الاحتياطي الفدرالي الذين يفضلون التريث قبل اتخاذ قرارات جديدة بشان رفع اسعار الفائدة، وشدد مراقبون على ان صدور ارقام قوية للوظائف قد يعيد احتمالات التشديد النقدي الى الواجهة مما يضع ضغوطا سلبية اضافية على الذهب.
واشار محللون الى ان تراجع التضخم في القراءات الاخيرة قد قلص رهانات المتعاملين على رفع الفائدة في الاجتماع المقبل، وبينت التقديرات ان احتمالات زيادة الفائدة في اكتوبر انخفضت بشكل ملحوظ مقارنة ببداية الاسبوع، واضاف الخبراء ان استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الاوسط يضيف مزيدا من التعقيد الى حركة الاسواق العالمية.
اداء المعادن النفيسة الاخرى
وتابعت المعادن الاخرى مسار الذهب حيث ارتفعت الفضة بنسبة 0.29 بالمئة لتصل الى 61.17 دولار للاوقية، واظهرت البيانات صعود البلاتين بنسبة 0.38 بالمئة ليبلغ 1733.86 دولار، واضافت الارقام ان البلاديوم زاد بنحو 0.47 بالمئة مسجلا 1190.26 دولار.
واكدت المصادر ان الاسواق تراقب عن كثب التطورات الجيوسياسية المتسارعة، وبينت ان استمرار المساعي الدبلوماسية لم يقلل من حالة الحذر التي تسيطر على المتداولين الذين يفضلون الامان في ظل التقلبات الحالية.









