انقسام داخل الفيدرالي الامريكي بشان اسعار الفائدة وضغوط سياسية متصاعدة

انقسام داخل الفيدرالي الامريكي بشان اسعار الفائدة وضغوط سياسية متصاعدة

كشف محضر الاجتماع الاخير للاحتياطي الفيدرالي الامريكي عن وجود حالة من الانقسام الواضح بين صناع السياسة النقدية بخصوص الاستمرار في رفع اسعار الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع. وبين المحضر ان المسؤولين تباينت وجهات نظرهم حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التوجه رغم اتفاقهم على القرارات النهائية في التصويت. واكد المشاركون ان رفع الفائدة يظل خيارا مطروحا كاداة اساسية للسيطرة على تقلبات الاسعار وحماية الاقتصاد من صدمات الطاقة المحتملة.

واشار العديد من اعضاء البنك المركزي الى ان اعتماد مسار تصاعدي لأسعار الفائدة يعد ضرورة استراتيجية لادارة المخاطر وضمان عدم استمرار التضخم لفترات طويلة. واضاف المحضر ان بعض الاعضاء يرون ان المستويات الحالية للفائدة لا تزال غير مقيدة بشكل كاف للنشاط الاقتصادي مما يمهد الطريق لمزيد من الرفع قبل نهاية العام الجاري. واوضح الخبراء ان تراجع رهانات الاسواق على رفع متتال للفائدة يعكس حالة من الترقب للبيانات الاقتصادية القادمة خاصة في ظل ضعف مؤشرات التوظيف.

تداعيات السياسة النقدية والضغوط السياسية

وشدد الرئيس الامريكي دونالد ترمب على ضرورة خفض اسعار الفائدة منتقدا بشدة توجهات البنك المركزي في هذا الملف الاقتصادي الحساس. واظهرت تصريحات ترمب استياء واضحا من اداء اعضاء الفيدرالي متهما اياهم بعدم مراعاة مصلحة البلاد في ظل ارتفاع معدلات الرهن العقاري. وكشفت هذه التصريحات عن فجوة كبيرة بين الرؤية السياسية للبيت الابيض والتوجهات النقدية المستقلة لمجلس الاحتياطي.

وبين وزير الخزانة سكوت بيسنت ان ارتفاع التضخم الحالي يرتبط بشكل مباشر بصدمات اسواق الطاقة العالمية متوقعا انفراجة قريبة مع تحسن الامدادات. واضاف بيسنت ان التوقعات تشير الى امكانية تراجع عوائد سندات الخزانة ومعدلات الرهن العقاري في حال استقرار اسعار الطاقة. واكد ان الادارة الامريكية تراهن على استعادة التوازن في السوق بما يخدم اهداف النمو الاقتصادي ويقلل من حدة الضغوط على المستهلكين.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions