الأرصاد تحسم الجدل: "النينيو" لا يعني بالضرورة شتاءً ماطرا أو ثلجيا في الأردن
الوقائع الإخباري - أكد مدير إدارة الأرصاد الجوية، المهندس رائد رافد آل خطاب، أن التوقعات المناخية التي ترصد استمرار ظاهرة "النينيو" في المحيط الهادئ خلال شتاء 2026/ 2027 لا تعني بالضرورة أن تشهد المملكة موسماً أكثر مطراً أو تساقطاً للثلوج.
وبيّن آل خطاب، في تصريحات صحفية أنه لا يوجد تأثير مباشر وثابت لظاهرة النينيو على مناخ وطقس الأردن؛ إذ يقتصر أثرها – إن وُجد – على تفاعلات غير مباشرة في أنماط الدوران الجوي والتيارات النفاثة ومسارات الأنظمة الجوية فوق شرق المتوسط، ما يجعل الاستجابة المطرية متباينة جغرافياً وزمنياً ولا يمكن ربطها بقوة الظاهرة وحدها.
وفي ما يتصل بفرص تساقط الثلوج، نفى آل خطاب وجود علاقة مباشرة بين النينيو والتنبؤ بعدد الحالات الثلجية أو شدتها، موضحاً أن عدم تكرار عواصف ثلجية كبرى شبيهة بسنوات 2013 و2015 أو الحالات المسجلة بين 2021 و2023 يرجع إلى طبيعتها الاستثنائية التي لا تحدث سنوياً.
وفصّل مدير الأرصاد الشروط الفيزيائية لحدوث "ثلجة كبرى"، مؤكداً أن البرودة وحدها لا تكفي، بل تستلزم اندفاع كتلة قطبية شديدة البرودة في طبقات الجو كافة، وتزامنها في الوقت ذاته مع رطوبة غنية وتموضع منخفض جوي بمسار ملائم نحو المملكة.
وتطرق آل خطاب إلى دور التغير المناخي، لافتاً إلى أن ارتفاع درجات الحرارة العامة جعل الخلفية المناخية أكثر دفئاً، ما قد يؤثر على تماسك وتراكم الثلوج بالمناطق القريبة من الصفر المئوي ويحولها لمطر، ومشدداً في المقابل على أن الاحترار العالمي لا يعني إطلاقاً انتهاء فرص الثلوج في الأردن متى ما توافرت شروط الاندفاع القطبي الملائمة.








