صدمة في الاسواق الاوروبية تراجع مفاجئ لصادرات المانيا
سجل الاقتصاد الالماني تراجعا غير متوقع في حجم صادراته خلال الشهر الماضي، مما اثار حالة من القلق في الاوساط الاقتصادية حول مستقبل القوة الصناعية الاكبر في اوروبا. واظهرت البيانات الرسمية الصادرة اليوم انخفاضا بنسبة 0.8 بالمئة في الصادرات، وهو رقم جاء مخالفا لكل التوقعات التي كانت تشير الى امكانية تحقيق نمو ايجابي بنسبة 0.6 بالمئة.
واوضحت التقارير ان التراجع الحاد في التبادل التجاري مع الولايات المتحدة الامريكية كان السبب الرئيسي وراء هذه النتيجة السلبية. وبينت الارقام ان الصادرات الموجهة للسوق الامريكي هبطت بنحو 6.3 بالمئة، مما القى بظلاله على الاداء العام للصادرات الالمانية التي تعاني من ضغوط خارجية متزايدة.
وكشفت البيانات ايضا عن تراجع الصادرات نحو دول الاتحاد الاوروبي بنسبة 0.6 بالمئة، بينما انخفضت الصادرات للدول غير الاعضاء في الاتحاد بنسبة 1.1 بالمئة. واكد الخبراء ان هذا التراجع يعكس حالة من عدم اليقين التي تسيطر على سلاسل الامداد العالمية والطلب الخارجي على المنتجات الالمانية.
تغيرات في الميزان التجاري الالماني
واضافت المعطيات الاحصائية ان حركة الواردات سجلت اتجاها مغايرا بارتفاع بلغت نسبته 0.9 بالمئة مقارنة بالشهر السابق. وشدد المحللون على ان هذا التباين بين انخفاض الصادرات وزيادة الواردات قد ادى الى تقلص الفائض التجاري بشكل ملحوظ ليصل الى 19.5 مليار يورو، بعد ان كان يتجاوز 21 مليار يورو في الاشهر الماضية.
وتابعت التقارير رصدها للاسواق حيث سجلت الصادرات الى الصين ارتفاعا بنسبة 4.7 بالمئة، الا ان الواردات القادمة منها قفزت بنسبة اكبر وصلت الى 11 بالمئة. واشارت الارقام الى ان التجارة مع بريطانيا كانت الاستثناء الايجابي الوحيد، حيث قفزت الصادرات الالمانية اليها بنسبة 16.7 بالمئة.
واختتمت البيانات بالتأكيد على ان التحديات التي تواجه المانيا في قطاع التصدير تتطلب مراجعة شاملة للسياسات التجارية. واوضحت ان التقلبات في الاسواق الكبرى مثل امريكا والصين باتت تؤثر بشكل مباشر وملموس على ميزان المدفوعات الالماني في ظل ظروف اقتصادية عالمية متغيرة.









