مخاوف الامدادات العالمية تدفع اسعار النفط نحو قفزة سعرية حادة
شهدت اسواق الطاقة العالمية تحركا لافتا في الاسعار خلال تعاملات اليوم مع تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وهو ما اعاد المخاوف مجددا بشان استقرار تدفقات الخام. واظهرت المؤشرات الفورية ارتفاع خام برنت بنسبة تصل الى 4 في المئة ليتجاوز حاجز 104 دولارات للبرميل وسط حالة من الترقب في اوساط المتعاملين والمستثمرين بشان تطورات الاوضاع الميدانية والسياسية التي قد تؤثر على سلاسل الامداد.
واضافت البيانات الاقتصادية ان خام غرب تكساس الوسيط سجل بدوره صعودا بنحو 3.9 في المئة ليصل الى مستويات 91.70 دولار للبرميل. واكد خبراء اقتصاديون ان هذا الصعود المفاجئ يعكس حجم القلق السائد في الاسواق العالمية من احتمالية تعطل الانتاج او التصدير في ظل غياب التوافق الدولي حول الملفات الشائكة في المنطقة.
وبينت التقارير الميدانية ان حالة عدم اليقين تسيطر على المشهد العام مع تزايد الضغوط الجيوسياسية التي باتت تفرض سطوتها على حركة التجارة الدولية. واوضح محللون ان الاسواق لا تزال تتحسس خطواتها في ظل غياب رؤية واضحة حول مسارات التفاوض التي يمكن ان تنهي حالة التوتر القائمة حاليا.
تداعيات التوترات على الاسواق المالية العالمية
وكشفت حركة التداولات في اسواق الاسهم العالمية عن وجود تراجع ملحوظ في المؤشرات الاوروبية والاسيوية بالتزامن مع انخفاض العقود الاجلة للأسهم الامريكية. واشار مراقبون الى ان المستثمرين يميلون حاليا الى الحذر الشديد في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية التي وصلت الى مستويات قياسية جديدة تقترب من 5.32 في المئة.
واكدت بيانات الاحتياطي الفيدرالي ان التوجه العام للسياسة النقدية لا يزال يميل نحو تشديد الاجراءات لمواجهة معدلات التضخم المرتفعة. واوضح المسؤولون ان غالبية اعضاء المجلس يتوقعون استمرار نهج رفع اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة للسيطرة على وتيرة التضخم التي لا تزال تتجاوز المستهدف البالغ 2 في المئة.
وشددت التحليلات على ان الضغوط المزدوجة الناتجة عن تعثر الامدادات النفطية والسياسات النقدية المتشددة قد تؤدي الى تقلبات اضافية في البورصات العالمية. واضافت ان اداء مؤشرات وول ستريت يعكس حالة التخبط التي تعيشها الاسواق في ظل ترقب نتائج قرارات البنك المركزي الامريكي القادمة.









