الأردن يستعد لعام 2030 لتعزيز مكانته على خريطة الحج المسيحي العالمي
الوقائع الإخباري-تتجه الاستعدادات الأردنية نحو تعزيز حضور المملكة على خريطة السياحة الدينية العالمية، مع اقتراب عام 2030 الذي يستهدف الأردن خلاله ترسيخ مكانته وجهةً رئيسية للحج المسيحي، مستنداً إلى ما يضمه من مواقع دينية وتاريخية وأثرية، إلى جانب ما يتمتع به من أمن واستقرار.
وأكد مدير عام هيئة تنشيط السياحة، رمزي المعايطة، خلال جلسة بعنوان «2000 عام على تعميد السيد المسيح.. الأردن وجهة العالم عام 2030»، ضمن ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال المنعقد في عمّان، السبت، أن السياحة تمثل رافداً مهماً للاقتصاد الوطني ومحركاً للتنمية، مشيراً إلى تكثيف الجهود للتعريف بالمقومات السياحية والدينية الأردنية عالمياً.
وأوضح المعايطة أن الهيئة تعمل على إبراز الهوية الأردنية وتاريخ المملكة من خلال مبادرات ترويجية، من بينها متحف متنقل يعرّف بتاريخ الأردن، إلى جانب تنظيم معرض في الولايات المتحدة الأميركية للترويج للوجهة الأردنية، بعد حملات وترتيبات ترويجية نُفذت في عدد من الدول الأوروبية.
وشدد على أهمية إيصال البعد الروحاني للحج المسيحي إلى مختلف أنحاء العالم، مبيناً أن المسيحية لا ترتبط بالغرب وحده، بل تمتد جذورها وحضورها إلى الشرق أيضاً، ما يستدعي توسيع التعريف بالأردن بوصفه وجهة للحج والسياحة الدينية. وأشار إلى أن استقطاب الحجاج من شأنه تنشيط الحركة السياحية ودعم الاقتصاد الوطني.
من جانبه، أكد مدير عام المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، الأب رفعت بدر، ضرورة توجيه الحجاج والزوار خلال عام 2030 إلى مختلف المواقع الأردنية، وعدم حصر زياراتهم في موقع المغطس، في ظل تنوع الإرث الديني والتاريخي والأثري الذي تتميز به المملكة.
وأشار بدر إلى أهمية تهيئة المواقع الدينية، ولا سيما منطقة نهر الأردن، لاستقبال الحجاج وتنظيم الطقوس الدينية، إلى جانب توفير أدلاء سياحيين مؤهلين قادرين على تقديم معلومات دقيقة عن تاريخ البلاد وهويتها وثقافتها، مؤكداً أن الدليل السياحي يعكس صورة الوطن أمام الزائر.
ودعا إلى تنسيق الجهود بين المؤسسات الرسمية والجهات العاملة في القطاع السياحي لضمان الاستعداد للمناسبة، والاستفادة منها في إبراز تجربة العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين في الأردن.
ولفت بدر إلى أن عام 2030 ينبغي أن يشكل نقطة انطلاق لتوسيع حضور المملكة في مجال الحج المسيحي والسياحة الدينية، وليس محطة تنتهي بانقضاء المناسبة، مشدداً على ضرورة استثمارها لاستقطاب أعداد كبيرة من الزوار بدلاً من الاكتفاء بأعداد محدودة.
واختتم بالتأكيد أن الأردن يمثل متحفاً مفتوحاً بما يزخر به من مواقع دينية وتاريخية وأثرية، وأن ما ينعم به من أمن واستقرار يعزز قدرته على استقطاب الزوار من مختلف دول العالم.









