استراتيجية تركية جديدة لدمج المصارف الاسلامية الحكومية تحت مظلة الصندوق السيادي
كشف صندوق الثروة السيادي في تركيا عن خطوات عملية تهدف الى اعادة هيكلة قطاع التمويل الاسلامي الحكومي من خلال توحيد المؤسسات المالية التشاركية تحت مظلة ادارية واحدة. وجاءت هذه الخطوة عبر توقيع اتفاقيات رسمية للاستحواذ على كامل اسهم بنكي زراعات كاتليم وهالك كاتليم في اطار مساعي الدولة لتعزيز القدرة التنافسية لهذه البنوك وتوسيع نطاق اعمالها في السوق المصرفي.
واضافت الشركة التابعة للصندوق السيادي والمعنية بالاستثمارات المالية ان عملية نقل الملكية بدات بالفعل بعد التوقيع على الاتفاقيات الخاصة بالبنكين خلال الايام القليلة الماضية. وبينت المصادر ان هذه العملية تاتي كمرحلة اولى من استراتيجية شاملة تهدف الى دمج مؤسسات التمويل الاسلامي المملوكة للدولة لضمان كفاءة اكبر في الاداء وتقديم خدمات مصرفية اكثر تطورا.
واكدت التقارير المالية ان بنكي زراعات وهالك بنك قد تقدما بطلبات رسمية للجهات التنظيمية لنقل حصصهما التي تصل الى قرابة 99.99 بالمئة في البنوك الاسلامية التابعة لهما الى شركة الاستثمارات المملوكة للصندوق السيادي.
توحيد الهيكل المالي والمصرفي
واوضح الصندوق السيادي ان هذه الخطوة تعد جزءا من رؤية اوسع تهدف الى تعزيز منظومة التمويل بالمشاركة في البلاد بعيدا عن انظمة الفائدة التقليدية. واشار الى ان العمل جار على استكمال كافة المتطلبات القانونية والاجراءات التنظيمية اللازمة لاتمام عملية نقل الملكية بشكل كامل خلال الفترة المقبلة.
واضافت التوجهات الحكومية ان هذا المشروع ياتي انسجاما مع الرؤية التي طرحها الرئيس رجب طيب اردوغان في وقت سابق بشان دمج البنوك الاسلامية الحكومية لرفع كفاءتها التشغيلية. وشدد الصندوق على ان دمج المؤسسات الثلاث وهي زراعات ووقف وهالك كاتليم من شانه ان يمنح القطاع دفعة قوية في السوق المحلي.
وبينت التحليلات ان المشروع لا يقتصر على البنكين المذكورين بل يمتد ليشمل بنك وقف كاتليم ايضا ضمن هيكل ملكية موحد. واكدت الجهات المعنية ان الخطط المستقبلية تشمل ايضا دراسة طرح اسهم بنك املاك كاتليم للاكتتاب العام كجزء من خطة تطوير شاملة للقطاع المصرفي التشاركي في تركيا.









