معدن النحاس يواصل الصعود وسط تفاؤل بقطاع التكنولوجيا وتراجع ضغوط الفائدة
سجلت اسعار النحاس ارتفاعات طفيفة في التداولات الاخيرة مستفيدة من حالة الزخم التي يشهدها قطاع التكنولوجيا في الاسواق الاميركية. وتأتي هذه التحركات الايجابية للمعدن الاحمر في ظل تراجع واضح في رهانات المستثمرين حول احتمالية اتخاذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي قرارات اضافية برفع اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. واظهرت التعاملات في بورصة لندن للمعادن اتجاها صعوديا للنحاس القياسي الذي يسير نحو تحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي رغم الضغوط التي يفرضها صعود الدولار الاميركي على السلع المقومة بالعملة الخضراء.
واضاف المحللون ان التفاؤل بقطاع التكنولوجيا انعكس بشكل مباشر على اداء الاسهم الاسيوية التي سارت على نهج وول ستريت. وبينت المؤشرات ان النحاس الذي يعد مقياسا لصحة الاقتصاد العالمي يجد دعما قويا من الطلب المتزايد المرتبط بمشاريع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتحديث شبكات الكهرباء العالمية. واكد خبراء السوق ان التوسع في انتاج المركبات الكهربائية يعزز من جاذبية النحاس كاستثمار استراتيجي طويل الامد.
واوضح المتعاملون في اسواق الفائدة ان فرص رفع الفائدة تراجعت بشكل ملحوظ وفقا لادوات القياس المتاحة مقارنة بالاسابيع الماضية. وشدد المراقبون على ان تراجع احتمالات التشدد النقدي يمنح المعادن الصناعية مساحة اكبر للنمو بعيدا عن مخاوف تباطؤ النشاط الاقتصادي الذي عادة ما تسببه تكاليف الاقتراض المرتفعة.
تأثيرات العملة والطلب العالمي على المعادن
وكشفت البيانات ان الدولار الاميركي لا يزال يشكل تحديا رئيسا امام اسعار المعادن نظرا لصعود عوائد سندات الخزانة مما يزيد من تكلفة الشراء على حائزي العملات الاخرى. واشار تقرير السوق الى ان اسواق المعادن الاخرى شهدت تباينا في الاداء حيث سجل الالمنيوم ارتفاعا طفيفا في ظل تغيرات في معطيات الامدادات العالمية.
واظهرت الاحصاءات الصادرة من اندونيسيا طفرة في صادرات الالمنيوم الاولي وسبائك الالمنيوم خلال الفترة الاخيرة مما اثر على ديناميكيات العرض والطلب في السوق الدولية. واوضحت الارقام ان كميات التصدير تجاوزت بشكل كبير مستويات العام الماضي مما يغير من التوقعات الخاصة بتوفر المعدن الخفيف في الاسواق العالمية.
وبينت حركة التداولات في بورصة لندن ان معادن اخرى مثل الزنك والرصاص والنيكل شهدت تراجعات طفيفة في الاداء خلال الجلسات الاخيرة. واكدت التقارير ان استقرار اسعار القصدير يعكس حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين في انتظار معطيات اقتصادية جديدة تحدد المسار القادم لقطاع المعادن في ظل غياب التداولات الصينية بسبب العطلات الرسمية.









