ناسداك يسجل قمة تاريخية جديدة وسط تقلبات الدولار وعوائد السندات

ناسداك يسجل قمة تاريخية جديدة وسط تقلبات الدولار وعوائد السندات

سجل مؤشر ناسداك المركب مستوى قياسيا جديدا في ختام تعاملات اليوم مدعوما بالاداء القوي لشركات التكنولوجيا الكبرى التي قادت الاسهم الاميركية نحو الاغلاق في المنطقة الخضراء. واظهرت البيانات المالية ان استقرار عوائد سندات الخزانة الاميركية قرب مستويات مرتفعة لم يمنع المستثمرين من الاقبال على اسهم النمو والذكاء الاصطناعي التي اظهرت مرونة لافتة امام ضغوط اسعار الفائدة. واضافت مؤشرات السوق ان داو جونز وستاندرد اند بورز حققا مكاسب متفاوتة وسط حالة من التفاؤل الحذر التي تسيطر على اوساط المتداولين بشان مسارات الاقتصاد العالمي.

زخم التكنولوجيا يواجه تحديات اسواق السندات

وبينت التحليلات ان قطاع التكنولوجيا وعلى راسه شركات مثل انفيديا ومايكروسوفت وميتا لعب دور المحرك الرئيسي لهذا الصعود التاريخي في ناسداك. واكدت ليزا شاليت من مورغان ستانلي ان الهدوء النسبي في الاسواق رغم العاصفة في سوق السندات يعود الى ازدهار الذكاء الاصطناعي الذي لا يتاثر بشكل مباشر بتقلبات الفائدة. واوضحت ان مراقبة فروق العائد على السندات وقوة الدولار تظل اولوية قصوى للمستثمرين لرصد اي علامات على ضغوط اقتصادية مستقبلية.

تداعيات الملف الفرنسي وضغوط اليورو

وكشفت حركة العملات عن استمرار معاناة اليورو الذي تاثر سلبا بالمخاوف المرتبطة بالمالية العامة في فرنسا والجمود السياسي الذي يلقي بظلاله على الاسواق الاوروبية. واشار خبراء اقتصاديون الى ان اتساع الفارق بين السندات الفرنسية والالمانية اثار قلق المستثمرين بشان احتمالية انتقال العدوى الى اقتصادات اوروبية اخرى. وشدد نيل ويلسون من ساكسو على ان خطط خفض العجز في الموازنة الفرنسية تواجه تدقيقا برلمانيا مكثفا مما يزيد من حالة عدم اليقين التي تضغط على العملة الاوروبية الموحدة.

توقعات الفائدة ومسار الدولار

واكدت بيانات معهد بلاك روك ان صمود الدولار يعكس ثقة المستثمرين على المدى الطويل رغم ان الاسواق بدات تسعر تشدد السياسة النقدية بشكل اكبر مما يتوقعه الفيدرالي. واضافت ان تراجع رهانات رفع الفائدة في الشهر الجاري بعد تباطؤ نمو الوظائف ساهم في دعم معنويات الاسهم العالمية والاسواق الاسيوية بشكل ملحوظ. وبينت مؤشرات فيد ووتش ان احتمالات رفع الفائدة تراجعت بشكل كبير مقارنة بالاسابيع الماضية مما خفف العبء عن كاهل الشركات المدرجة.

تراجع اسعار النفط واضطرابات الطاقة

واظهرت الاسواق تراجعا في اسعار النفط مع زيادة صادرات الشرق الاوسط وتعهدات مجموعة السبع بتعزيز الامدادات العالمية. واضاف المحللون ان هذه الخسائر ظلت محدودة بسبب المخاوف الجيوسياسية المستمرة المرتبطة بالتوترات في المنطقة التي قد تعطل سلاسل التوريد. واوضحت البيانات ان الذهب حافظ على استقراره في المعاملات الفورية وسط ترقب المستثمرين لمزيد من التطورات التي قد تؤثر على اتجاهات الملاذات الامنة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions