قفزة نوعية في اسهم اوروبا وسط تفاؤل المستثمرين بنتائج الشركات
شهدت الاسواق الاوروبية انطلاقة قوية مع بداية تداولات الاسبوع حيث سجل مؤشر ستوكس 600 ارتفاعا ملحوظا بنسبة تجاوزت نصف نقطة مئوية ليغلق عند مستوى 635.65 نقطة. وجاء هذا الصعود بدعم مباشر من الاداء القوي لقطاع البنوك الذي نجح في امتصاص ضغوط ارتفاع اسعار النفط العالمية. واكد المحللون ان هذا الاداء يعكس حالة من التماسك رغم التقلبات التي شهدتها الاسواق خلال الفترة الماضية.
واضافت البيانات الاقتصادية ان المستثمرين يتجهون الان نحو التركيز على تقارير ارباح الشركات بدلا من الانشغال فقط بعوامل الاقتصاد الكلي مثل عوائد السندات. وبينت التوقعات ان النتائج المالية المرتقبة قد تلعب دورا محوريا في كسر حالة التشاؤم التي سادت نتيجة التوترات الجيوسياسية الاخيرة. واوضح الخبراء ان السوق يترقب بشغف نتائج عمالقة التكنولوجيا وقطاع الاستثمار في الايام القادمة.
وشددت التقارير على ان قطاع البنوك تصدر المشهد الاوروبي بقيادة المؤشر الاسباني ايبيكس الذي حقق مكاسب قوية بلغت 1.33 بالمئة. وساهم هذا الزخم في دفع مؤشر القطاع المصرفي العام للارتفاع بنسبة 1.5 بالمئة مما عزز من ثقة المتعاملين في استقرار القطاع المالي. واشار مراقبون الى ان هذه القفزة تعوض بشكل كبير التراجع الذي شهدته قطاعات اخرى مثل الاتصالات.
تحركات قطاعية وتوقعات مستقبلية
وكشفت حركة الاسهم الفردية عن تفاعل ايجابي مع العقود الجديدة والطلبات المتزايدة حيث ارتفع سهم شركة نورديكس بنحو 3.9 بالمئة مدفوعا بنمو حجم الطلبات في الربع الثالث. وتابعت الاسواق اداء شركة فالوريك التي صعدت اسهمها بنسبة 3.8 بالمئة عقب فوزها بعقد استراتيجي مع شركة توتال انرجيز. واظهرت هذه التحركات قدرة الشركات الصناعية على تحقيق نمو رغم تحديات الطاقة.
وبينت النتائج ان شركة ال في ام اتش شهدت تفاوتا في الاداء حيث جاء نمو مبيعاتها دون التوقعات بسبب ضعف الطلب على السلع الفاخرة رغم استقرار سهمها نسبيا. واكدت الشركات الكبرى في قطاع اشباه الموصلات استعدادها للكشف عن ارقامها المالية قريبا مما يضيف المزيد من الاثارة لاتجاهات السوق. واوضحت المعطيات ان التنافس بين القطاعات سيحدد مسار المؤشرات الرئيسية في الايام المقبلة.









