حالة ترقب في وول ستريت بانتظار بيانات التضخم ونتائج كبرى البنوك
سجلت تعاملات العقود الاجلة للاسهم الامريكية تحركات محدودة في مستهل الاسبوع وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين. ياتي هذا التحرك في ظل انتظار الاسواق لصدور بيانات التضخم الحاسمة ونتائج اعمال البنوك الكبرى التي ستحدد اتجاهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في المرحلة المقبلة.
واضاف المحللون ان تقلبات اسعار النفط وتطورات الاوضاع الجيوسياسية تلقي بظلالها على معنويات المتداولين خاصة بعد تصريحات ترامب حول اتفاق وقف الهجمات على منشات الطاقة الروسية والاوكرانية. ورغم هذه الانباء الا ان الغموض لا يزال يحيط بالتفاصيل مما يجعل السوق في حالة انتظار لاي اشارات واضحة قد تؤثر على مسار اسعار الطاقة العالمي.
وبين الخبراء ان التوترات المستمرة في منطقة الشرق الاوسط تساهم في ابقاء اسعار خام برنت عند مستويات مرتفعة تتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل. واكدوا ان امال تهدئة الاسواق عبر اتفاقات سياسية تبدو هشة امام تجدد التصعيد العسكري الذي يضغط بقوة على محافظ الاستثمار العالمية.
موسم الارباح تحت المجهر
واوضح المراقبون ان الانظار تتجه نحو الثلاثاء حيث ينطلق موسم اعلان نتائج الشركات الامريكية الكبرى. ومن المتوقع ان تكشف بنوك مثل جولدمان ساكس وسيتي غروب وجي بي مورغان عن مؤشرات مالية هامة تعكس حالة الاقتصاد الامريكي في ظل التحديات الحالية.
وكشفت بيانات الاسواق ان توقعات الارباح للشركات المدرجة في مؤشر ستاندرد اند بورز 500 تشير الى نمو بنسبة تقترب من 30 في المائة للربع الثالث. واظهرت التعاملات المبكرة تذبذبا طفيفا في مؤشرات داو جونز وناسداك مما يعكس حالة عدم اليقين التي تسبق صدور هذه الارقام المالية الهامة.
وذكر المحللون ان الاسبوع الماضي انتهى بنبرة تفاؤلية بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي التي دعمت اداء الاسهم بشكل كبير. واشاروا الى ان المستثمرين يراهنون على قدرة الشركات على تجاوز ضغوط التضخم المرتفعة التي تلوح في الافق.
توقعات التضخم ومسار الفائدة
واكدت التقارير الاقتصادية ان بيانات مؤشر اسعار المستهلكين المرتقبة ستكون العامل الحاسم في قرارات الفيدرالي المقبلة. وتتوقع الاسواق ان تؤدي اسعار الطاقة الى رفع مؤشر التضخم العام بنسب ملموسة على اساس شهري وسنوي.
واوضحت التقديرات ان احتمالات رفع اسعار الفائدة في الشهر الجاري لا تزال منخفضة وفقا لادوات القياس المعتمدة في الاسواق. وشدد الخبراء على ان التضخم الاساسي الذي يستثني الغذاء والطاقة سيكون هو المقياس الحقيقي الذي يراقبه صناع القرار في واشنطن لتقييم مدى نجاح سياساتهم النقدية.
وكشفت حركة ما قبل الافتتاح عن نشاط ملحوظ في اسهم شركات التكنولوجيا والحوسبة السحابية نتيجة عقود شراكة جديدة. واظهرت هذه التحركات ان السوق لا يزال يبحث عن فرص للنمو بعيدا عن ضغوط الاقتصاد الكلي التقليدية التي تفرضها عطلة البنوك وتوقف سوق السندات.









