خبير مركبات : فحوصات ضرورية قبل الشتاء وتحذير من تآكل الإطارات
الوقائع الإخباري- دعا الخبير في قطاع السيارات محمد أبو حمده السائقين إلى إخضاع مركباتهم لفحص فني وقائي قبل حلول فصل الشتاء، مؤكداً أن الاستعداد للظروف الجوية الباردة لا يرتبط بنوع المركبة، بل يشمل سيارات البنزين والهجينة والكهربائية، مع ضرورة التحقق من سلامة الإطارات والبطارية وأنظمة التدفئة وإزالة الضباب.
وأوضح أبو حمده، صباح الأربعاء، أن تطور تقنيات السيارات وأنظمتها الإلكترونية لا يغني عن الصيانة الدورية، خصوصاً مع بداية الشتاء التي تشهد حالات انزلاق ومشكلات مرورية ناجمة عن تغير الأحوال الجوية وضعف جاهزية بعض المركبات.
الإطارات في مقدمة إجراءات السلامة
وأشار إلى أن كفاءة الإطارات تؤثر مباشرة في قدرة المركبة على التماسك مع الطريق، ولا سيما عند هطول الأمطار، إذ تساعد الأخاديد الموجودة فيها على تصريف المياه. وحذر من أن تآكل هذه الأخاديد يضعف قدرتها على أداء هذه الوظيفة، ويرفع احتمالات الانزلاق.
وبحسب أبو حمده، يُنصح باستبدال الإطارات بعد مرور أربع إلى خمس سنوات كحد أقصى، حتى إذا بدت بحالة جيدة، أو بعد قطع مسافة تتراوح بين 60 و80 ألف كيلومتر، أيهما يأتي أولاً، مع مراعاة ظروف الاستخدام والقيادة.
كما أوصى بتدوير الإطارات بصورة دورية لتوزيع التآكل وإطالة عمرها، مع الالتزام باتجاه الدوران المحدد من الشركة المصنعة. وفي حال تعذر تغيير الإطارات الأربعة في وقت واحد لأسباب مالية، أشار إلى إعطاء الأولوية للإطارات الأمامية، نظراً إلى تعرضها لأحمال أكبر في كثير من ظروف القيادة.
البطارية والرؤية والتدفئة
وفيما يتعلق بالبطاريات، لفت أبو حمده إلى أن السيارات الكهربائية، شأنها شأن المركبات الأخرى، تحتوي على بطارية بجهد 12 فولت، وقد تتأثر كفاءتها بانخفاض درجات الحرارة، الأمر الذي يستدعي فحصها قبل الشتاء لتجنب صعوبات تشغيل المركبة.
ودعا إلى التأكد من صلاحية مساحات الزجاج الأمامي، موضحاً أن عمرها الافتراضي يقارب عاماً واحداً، وأن ظهور خطوط على الزجاج أو سماع أصوات أثناء عملها قد يشير إلى ضرورة استبدالها. وشدد كذلك على فحص أنظمة التدفئة وإزالة الضباب وسائل التبريد، لما لهذه العناصر من دور في الحفاظ على وضوح الرؤية وكفاءة التشغيل في الأجواء الباردة.
تراجع مدى السيارات الكهربائية
وحول أداء السيارات الكهربائية خلال الشتاء، أوضح أبو حمده أن انخفاض درجات الحرارة قد يقلل مدى السير بنحو 30%، تبعاً للظروف التشغيلية. وضرب مثالاً بسيارة يبلغ مداها نحو 500 كيلومتر عند الشحن الكامل، إذ قد ينخفض المدى إلى ما بين 350 و400 كيلومتر في الطقس البارد.
وأرجع هذا التراجع إلى تأثير درجات الحرارة المنخفضة في التفاعلات الكيميائية داخل البطارية وارتفاع مقاومتها الداخلية، فضلاً عن الطاقة التي تستهلكها أنظمة التدفئة والتكييف.
وأكد ضرورة فحص البطارية والكابلات والأجزاء السفلية للسيارة الكهربائية، خصوصاً الأجزاء التي قد تتضرر جراء الاصطدام بالمطبات أو الحوادث، تجنباً لاحتمال تسرب المياه إلى مكونات حساسة. كما دعا إلى التأكد من سلامة أنظمة التبريد الخاصة بالبطارية والأنظمة المساندة، وفحص الكاميرات والرادارات والحساسات والحفاظ على نظافتها من الأوساخ والطين، لضمان عملها بكفاءة.
متطلبات مختلفة بحسب نوع المركبة
وبيّن أبو حمده أن السيارات العاملة بالبنزين تحتاج إلى التأكد من ملاءمة زيت المحرك لدرجات الحرارة وظروف التشغيل، وفق مواصفات الشركة المصنعة وجدول الصيانة، بدلاً من اختيار الزيت بناءً على المتوفر في محطات الوقود.
أما السيارات الهجينة، التي تجمع بين محرك البنزين والبطارية الرئيسية، فتتطلب فحص أنظمة تشغيل المحرك والبطارية، إلى جانب أنظمة التدفئة والتبريد.
وفي ما يخص تشغيل السيارات صباحاً في الأجواء الباردة، أوضح أن المركبات الحديثة المزودة بزيوت مناسبة لدرجات الحرارة المختلفة لا تحتاج إلى إحماء طويل؛ إذ يكفي الانتظار نحو عشر ثوانٍ بعد التشغيل، ثم الانطلاق بهدوء وتجنب التسارع الشديد، وفق تقديره. وأضاف أن السيارات الكهربائية لا تحتاج إلى إحماء المحرك بالطريقة المتبعة في المركبات التقليدية، فيما تتيح بعض الطرز تشغيل التدفئة مسبقاً عبر أنظمة التحكم.
فحص كل ستة أشهر وتجنب برك المياه
وشدد أبو حمده على أهمية إجراء فحص وقائي للمركبات مرة كل ستة أشهر، وعدم انتظار ظهور الأعطال، موضحاً أن أنظمة الكمبيوتر في السيارات قد لا ترصد جميع المشكلات في مراحلها المبكرة، بما فيها بعض حالات ضعف البطارية والأضرار التي تصيب الأجزاء السفلية.
كما نصح السائقين بتجنب المرور عبر برك المياه في الشوارع، لما قد يترتب على ذلك من أضرار للمركبات، مؤكداً أن تجهيز السيارة لفصل الشتاء يبدأ بفحص الأنظمة الأساسية والتأكد من جاهزيتها، بما يعزز سلامة السائقين ومستخدمي الطريق.









