"بدلاً من سياح اللايكات".. حسين الرواشدة يطالب باستدعاء "مؤثري الحكمة" لترميم الجبهة الداخلية

"بدلاً من سياح اللايكات".. حسين الرواشدة يطالب باستدعاء "مؤثري الحكمة" لترميم الجبهة الداخلية
الوقائع الإخباري - وضع الكاتب الصحفي حسين الرواشدة يده على أحد أكثر الملفات حساسية في المشهد الداخلي، داعياً إلى إعادة النظر في أدوات الخطاب العام واستعادة "مؤثرين من طراز وطني حقيقي" لتمتين الجبهة الداخلية ورفع معنويات الأردنيين، بدلاً من حصر الاهتمام بهواة المنصات الرقمية ومؤتمراتهم المكلفة.

وانطلق الرواشدة من مفارقة الاستعانة بصناع المحتوى عبر منصات التواصل لترويج السياحة وضخ الأموال والمؤتمرات لأجلهم، متسائلاً عن المانع من استنهاض "مؤثرين من نوع آخر" لخدمة الهوية الوطنية؛ موضحاً أن هؤلاء لا يلهثون وراء الإعجابات الافتراضية، بل ينتمون إلى مدرسة العقلانية والحكمة، ويستندون في تأثيرهم إلى نظافة اليد والنزاهة والقواعد الاجتماعية الراسخة التي تحترم حضورهم وتثق بآرائهم.

ووجّه الكاتب نقداً صريحاً لنهج بعض الموظفين والمسؤولين الذين افتقروا للأفق السياسي في مراحل سابقة، حين تبنوا خططاً عزلوا بموجبها الحكماء وكسروا الوسائط والجسور الاجتماعية والسياسية الطبيعية؛ ما خلق فراغاً عجزت "الماركات المقلدة" عن ملئه، ودفع بالشخصيات الوازنة للاعتزال والانسحاب حفاظاً على كرامتها، وهو ما فاقم من أزمات الثقة المتتالية وأفقد الدولة ناصحين مخلصين في محطات دقيقة.

وشدد المقال على أن تمتين الساحة الأردنية يتطلب مشروعاً ملهماً عنوانه "الأردن قضيتي"، مبيناً أن هذا الهدف لا يُنجز بـ"كبسة زر" أو وعود شكلية، بل بمنح المئات من رجالات الوطن المشهود لهم فرصة حقيقية للتدخل والإنصات لأصواتهم وتقدير مبادراتهم، مؤكداً أنهم ليسوا عابري سبيل يكتفون بالتقاط الصور والرحيل، بل شخصيات معجونة بتراب البلد قادرة على إخراج الشارع من الإحباط دون أن تكلف خزينة الدولة مئات الآلاف من الدنانير.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions