ديوان «خطار» للشاعر السعودي محمد فارس الربع في أمسية ثقافية بإربد

ديوان «خطار» للشاعر السعودي محمد فارس الربع في أمسية ثقافية بإربد
الوقائع الإخباري - نظم منتدى الجياد للثقافة والتنمية، بالشراكة مع جمعية أضواء الشرق السياحية، وجمعية نهر اليرموك للتنمية والثقافة، وجمعية بيادر الخير للمحافظة على التراث، مساء أمس الثلاثاء، في نادي الفنانين بإربد، حفل إشهار الديوان الشعري «خطار» للشاعر السعودي محمد فارس الربع، وذلك خلال أمسية ثقافية احتفت بأصالة الكلمة وجماليات الشعر النبطي وما تحمله القصيدة من ذاكرة المكان ووجدان الإنسان.

وأدار الأمسية الكاتب حسن أبو هنية، بمشاركة الأديب سامر المعاني، والشاعر خالد القيسي، والكاتبة أريج الخصاونة، والشاعرة خديجة أبو ريدة، حيث سلط المشاركون الضوء على التجربة الشعرية للربع، وما تتميز به من ارتباط بالموروث الشعبي والبيئة العربية، إلى جانب ما يحمله الشعر النبطي من خصوصية لغوية وجمالية تعكس ملامح الحياة اليومية والقيم الإنسانية المتوارثة عبر الأجيال.

ويستحضر عنوان الديوان «خطار» معاني القدوم والزيارة والحضور، وما يرتبط بها في الثقافة العربية من قيم الكرم وحسن الضيافة والترحيب بالضيف، بما يعكس دلالات اجتماعية وإنسانية متجذرة في الموروث العربي. ويفتح العنوان المجال أمام قراءات متعددة للتجربة الشعرية، التي تستمد جمالياتها من البيئة التي تنتمي إليها، ومن قدرتها على التعبير عن المشاعر والقيم بلغة قريبة من وجدان المتلقي.

وتناول المشاركون، خلال مداخلاتهم، أبرز ملامح التجربة الشعرية للشاعر الربع، وما تتيحه من آفاق جمالية ودلالية، مؤكدين أهمية الشعر النبطي في المشهد الثقافي العربي، ودوره في حفظ الموروث الشعبي وتعزيز حضوره لدى الأجيال الجديدة، بما يضمن استمرارية هذا اللون الإبداعي وتجدد أدواته التعبيرية.

كما أتاحت القراءات النقدية والانطباعات الأدبية مساحة للحوار وتبادل الرؤى بين المشاركين، في أجواء عكست أهمية اللقاءات الثقافية التي تجمع الأدباء والشعراء، وتسهم في تبادل الخبرات والتجارب، وتعزيز التفاعل بين مختلف أشكال الإبداع الأدبي.

وأكدت الأمسية، في مضامينها، عمق الروابط الثقافية والاجتماعية والتاريخية التي تجمع الأردن والمملكة العربية السعودية، وما تشكله اللغة العربية والهوية المشتركة والموروث الشعبي من جسور للتواصل بين البلدين. كما أبرزت أهمية الفعاليات الثقافية في ترجمة هذه الروابط إلى لقاءات إبداعية تتيح التعرف إلى التجارب الأدبية العربية المتنوعة، وتفتح آفاقا أوسع للتبادل الثقافي والمعرفي.

وفي ختام الأمسية، برزت أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات والمنتديات الثقافية في احتضان التجارب الأدبية، وتشجيع الحوار بين المبدعين، وإحياء الموروث العربي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي المعاصر.

وشكل إشهار ديوان «خطار» فرصة لتعزيز التواصل الثقافي بين الأردن والسعودية، والتأكيد على دور الشعر الأصيل في صون الذاكرة الجماعية وتجديد الانتماء، وترسيخ أواصر المحبة والتقارب بين أبناء الثقافة العربية الواحدة.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions