طفرة رقمية في السعودية قفزة استثنائية لسوق الامن السيبراني
سجل سوق الامن السيبراني في المملكة العربية السعودية نموا لافتا في الفترة الاخيرة حيث تجاوز حجم الانفاق في هذا القطاع الحيوي حاجز 4.3 مليار دولار مما يعكس التوسع الكبير في البنية التحتية الرقمية. واظهرت البيانات ان القطاع الخاص يستحوذ على الحصة الاكبر من هذا الانفاق بنسبة تصل الى 69 في المائة بينما يغطي القطاع الحكومي النسبة المتبقية في خطوة تعزز من متانة الامن الوطني الرقمي. واكدت التقارير الصادرة عن الهيئة الوطنية للامن السيبراني ان هذا النمو ليس وليد الصدفة بل هو ثمرة استراتيجيات طموحة تهدف الى حماية المصالح الحيوية للدولة في ظل التحول الرقمي المتسارع.
مساهمة نوعية في الاقتصاد الوطني
وبينت الهيئة ان اسهامات قطاع الامن السيبراني في الناتج المحلي الاجمالي للمملكة سجلت ارقاما قياسية بوصولها الى 20 مليار ريال مدعومة بنمو سنوي مركب يتجاوز 13 في المائة. واوضحت ان هذه المساهمة تتوزع بين اثر مباشر لمقدمي الخدمات واثر غير مباشر يمتد ليشمل كافة الانشطة الاقتصادية الاخرى مما يبرز دور الامن السيبراني كركيزة اساسية للاقتصاد غير النفطي. واضافت ان القوى العاملة في هذا المجال شهدت توسعا كبيرا حيث تجاوز عدد المختصين 22 الف خبير مع تسجيل حضور نسائي لافت فاق المعدلات العالمية ليصل الى 33 في المائة.
تكامل الاستثمار والابتكار التقني
وكشفت التحليلات ان الانفاق يتوزع بشكل متوازن بين المنتجات التقنية والخدمات الاستشارية والتشغيلية حيث تستحوذ حلول امن الشبكات والبيانات على الحصة الاكبر من اهتمام الشركات والجهات الحكومية. وشددت الهيئة على ان التكامل بين القطاعين العام والخاص يعد المحرك الرئيسي لتعزيز الابتكار وتشجيع الاستثمارات المحلية والاجنبية في هذا القطاع الاستراتيجي. واختتمت بالتاكيد على ان الجهود مستمرة لتعزيز القدرات الوطنية في الامن السيبراني وفق اعلى المعايير الدولية لضمان بيئة رقمية امنة ومستقرة تدعم مستهدفات التنمية المستدامة.









