رحلة نجوى مع سرطان الثدي: كيف هزمت الخوف واستعادت حياتها؟
كانت حياة نجوى السيد بعد التقاعد تمضي في هدوء تام بين رعاية نباتاتها وقضاء وقت ممتع مع احفادها. لم يدر في خلدها ان هذا الاستقرار سيتعرض لهزة عنيفة حينما شعرت بكتلة غامضة في ثديها لتبدا رحلة مواجهة مع مرض سرطان الثدي. كشفت نجوى انها عاشت فترة طويلة في حالة من الانكار والخوف الشديد متجاهلة الاعراض التي كانت تطاردها لانها كانت تخشى مواجهة الحقيقة المرة. واوضحت ان دافعها الاساسي للهروب من الفحص الطبي لم يكن الخوف على نفسها بقدر ما كان قلقها العميق على مستقبل ابنتها ايه التي كانت ترتبط بها بشكل وثيق.
مواجهة الواقع الصعب
وبينت نجوى ان الصدفة لعبت دورا محوريا في دفعها نحو الكشف المبكر بعد ان خضعت ابنتها لجراحة بسيطة نصحها بعدها الطبيب بالتوجه الى مستشفى بهية. واضافت ان رحلة الفحوصات كانت مليئة بالتوتر حيث كانت تنتقل من مرحلة الى اخرى وسط تزايد مخاوفها من ان يكون الورم خبيثا بالفعل. واكدت ان لحظة ابلاغها بالتشخيص النهائي كانت قاسية للغاية حيث شعرت بان عقارب الساعة توقفت وان عالمها قد انهار تماما تحت وطاة صدمة كلمة السرطان.
رحلة التعافي والامل
وشددت نجوى على ان الدعم الذي تلقته من ابنائها كان الركيزة الاساسية التي ساعدتها على تجاوز محنة الجراحة والتعافي النفسي. واوضحت ان خوفها من النظر الى المرآة بعد العملية استمر لشهور طويلة قبل ان تبدا في تقبل جسدها والتاقلم مع واقعها الجديد. واضافت انها استعادت توازنها النفسي بشكل كبير حين علمت انها لن تحتاج الى جلسات الكيماوي واكتفت بالعلاج الهرموني مما منحها فرصة للعودة الى ممارسة حياتها الطبيعية بشغف اكبر.
نظرة جديدة للحياة
واظهرت التجربة لنجوى جانبا مضيئا حيث اصبحت اكثر امتنانا لكل من وقف بجانبها في اصعب ايامها. وبينت انها اليوم تحرص على دعم غيرها من النساء اللواتي يخضن نفس الحرب مؤكدة ان الاكتشاف المبكر والعزيمة القوية هما مفتاح الانتصار على هذا المرض. واختتمت حديثها بانها باتت ترى الحياة بعين مختلفة حيث اصبحت اكثر قربا من الله واكثر تركيزا على اللحظات الجميلة التي تجمعها باحفادها وابنائها متجاوزة كل ما كان يزعجها في الماضي.









