طموح اسرائيلي جديد لتقليص دور قناة السويس عبر ممر تجاري دولي
- تاريخ النشر : الخميس - 15-10-2026 - 11:01 PM
كشفت تقارير اعلامية عن خطة استراتيجية طموحة تسعى من خلالها اسرائيل الى تعزيز اندماجها في الممر الاقتصادي العالمي الذي يربط الهند بالشرق الاوسط واوروبا. وتستهدف هذه الخطة تحويل اسرائيل الى مركز لوجستي حيوي عبر انشاء شبكة متطورة من الموانئ البرية والسكك الحديدية التي تربط بين الموانئ البحرية في مسعى لتقليص الاعتماد على المسارات البحرية التقليدية وفي مقدمتها قناة السويس المصرية. واظهرت الملامح الاولية للمشروع نية الحكومة الاسرائيلية تقديم مقترحات عملية خلال الاسابيع القادمة للمصادقة عليها وذلك في اطار التوسع ضمن مشروع آيمك الاقتصادي. وبينت المصادر ان هذه التحركات تاتي مدفوعة بمخاوف جدية من ضياع الفرص الاستراتيجية لصالح مشاريع اقليمية منافسة تسعى لنفس الهدف. واكدت الجهات المعنية ان الخطة جرى استعراضها خلال مؤتمر ماري ميد في تل ابيب بحضور واسع لمسؤولين وشركات دولية متخصصة في قطاع النقل والتجارة.
مسارات برية وبحرية بديلة
واوضح المخطط المقترح ان المشروع يعتمد بشكل اساسي على نقل البضائع من الهند بحرا الى دول الخليج العربي ثم الانتقال الى الشحن البري عبر الاراضي السعودية والاردنية وصولا الى الموانئ الاسرائيلية قبل ان تتجه السفن مجددا نحو اليونان واوروبا. واضاف الخبراء ان هذا المسار يهدف الى اختصار زمن الرحلات البحرية وتجاوز المخاطر الامنية التي تواجه الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الاحمر. وشدد القائمون على المشروع ان انشاء مراكز لوجستية متكاملة وربطها بالسكك الحديدية سيمنح اسرائيل ميزة تنافسية في حركة التجارة العالمية. واشار المراقبون الى ان اضطرابات الملاحة الاخيرة وهجمات الحوثيين دفعت شركات الشحن للبحث عن بدائل اكثر امانا مما شجع اسرائيل على تسريع وتيرة العمل في هذا المسار.
تحديات ومنافسة اقليمية محتدمة
واكدت القناة ان المشروع يواجه منافسة قوية من مسارات بديلة تعمل تركيا وسوريا على تطويرها مما يضع ضغوطا زمنية على صناع القرار في تل ابيب للاسراع في تنفيذ البنية التحتية. واضاف المشاركون في المؤتمر الدولي انهم اتفقوا على تشكيل منتدى مهني دائم ومجموعات عمل تجتمع بصفة دورية لتذليل العقبات التنظيمية والتشغيلية. وبين بنحاس تسارويا الرئيس التنفيذي لشركة موانئ اسرائيل ان هذه الفرصة التاريخية قد لا تتكرر اذا لم يتم استغلالها بالشكل الامثل في ظل تصاعد المنافسة العالمية. واوضح حازي حالاويا رئيس الشركة ان اهمية هذا الممر لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية بل تمتد لتعزيز الامن القومي الاسرائيلي ومكانتها الاستراتيجية لعقود قادمة. واختتمت التقارير بالتأكيد على ان الخطة لا تزال بانتظار الضوء الاخضر من الحكومة مع استمرار التنسيق بين الدول المشاركة دون تحديد دقيق للتكاليف او حجم البضائع المتوقع تحويلها عن مسارها التقليدي.