تحركات دولية عاجلة لإنقاذ الاقتصادات المنهكة من تبعات الحروب والاضطرابات
طالبت الدول الاعضاء في صندوق النقد الدولي بضرورة تكثيف الدعم المالي الموجه للبلدان التي تعاني من ازمات تمويلية حادة في ظل الظروف الراهنة. واكد المشاركون خلال الاجتماعات الاخيرة ان الاقتصاد العالمي يواجه مخاطر متزايدة ناتجة عن استمرار النزاعات العسكرية وتقلبات اسعار الطاقة الحادة التي تضغط على ميزانيات الدول النامية والفقيرة بشكل خاص. وبين البيان الصادر عن اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ان التوقعات الاقتصادية لا تزال تشير الى اتجاهات سلبية قد تعيق مسارات النمو المستدام في العديد من المناطق.
مخاطر جيوسياسية وتهديدات لامن الطاقة
واوضح وزير المالية السعودي محمد الجدعان الذي يترأس اللجنة ان تصاعد التوترات التجارية والنزاعات المسلحة يهدد بشكل مباشر مسارات التجارة العالمية الحيوية. وشدد على ان هذه الاضطرابات تساهم في تفاقم ازمات اسعار السلع الاساسية بما فيها منتجات الطاقة المكررة وتؤثر سلبا على مستويات الامن الغذائي العالمي. واضاف ان التوافق بين الاعضاء على هذه الرؤية يعكس مدى القلق الجماعي من تدهور الاوضاع الاقتصادية في ظل غياب الاستقرار السياسي في مناطق واسعة من العالم.
تحديات التكنولوجيا والديون العالمية
وكشفت النقاشات ان التغيرات التكنولوجية المتسارعة والتحولات الديموغرافية الى جانب الكوارث الطبيعية الناتجة عن التغير المناخي تزيد من تعقيد القرارات السياسية للحكومات. واشار البيان الى ان ارتفاع عوائد السندات في الاقتصادات الكبرى يلقي بظلال ثقيلة على الدول المثقلة بالديون مما يرفع من احتمالات حدوث هزات مالية كلية واسعة النطاق. واكد المجتمعون على اهمية دعم الدول التي تتبنى برامج اصلاحية قوية لتعزيز نموها الاقتصادي مع التركيز على حماية الفئات الاكثر عرضة للمخاطر وتوفير السيولة اللازمة لها لتجاوز عقبات التمويل قصيرة الاجل.









