الذكاء الاصطناعي يوسّع مراقبة الموظفين في أماكن العمل

الذكاء الاصطناعي يوسّع مراقبة الموظفين في أماكن العمل
الوقائع الإخباري -   تتزايد استخدامات الذكاء الاصطناعي في مراقبة الموظفين وتقييم أدائهم داخل أماكن العمل، مع توجه شركات إلى تطوير أدوات ترصد تفاعلات العاملين مع العملاء وتحللها بصورة مستمرة.

وبحسب تقرير استقصائي لصحيفة «ذا غارديان» البريطانية، تستخدم شركة الخدمات القانونية «ذا كو-أوب» نماذج ذكاء اصطناعي لتسجيل ومراقبة مكالمات الموظفين مع العملاء، وتقييمها وفق أكثر من 50 معيارًا، بمنح كل مكالمة درجات نجاح أو إخفاق.

ونقل التقرير عن أحد الموظفين أن المراقبة قد تستمر عدة ساعات يوميًا، بحسب الوقت الذي يقضيه في التحدث مع العملاء، واصفًا النظام بأنه «قمعي وكابوسي»، في ظل إخضاع كل كلمة وتفاعل للتقييم.

وتأتي هذه الممارسات في سياق توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل، سواء لأتمتة بعض الوظائف أو لزيادة حجم المهام المتوقعة من الموظفين، أو لتحويل تفاعلاتهم اليومية إلى بيانات تُستخدم في تقييم أدائهم.

وفي الولايات المتحدة، أظهر استطلاع أن 61% من أماكن العمل تستخدم برامج تحليل مدعومة بالذكاء الاصطناعي لقياس إنتاجية الموظفين.

كما بدأت سلسلة مطاعم «برغر كينغ» في وقت سابق من العام الحالي استخدام سماعات رأس مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمراقبة أسلوب تعامل الموظفين مع العملاء وتوجيههم عبر روبوت دردشة يحمل اسم «باتي».

وفي سياق متصل، واجهت شركة «ميتا» اعتراضات من موظفين بعد إطلاق أداة لتتبع ضغطات لوحة المفاتيح وما يظهر على شاشاتهم، بهدف استخدام البيانات في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، قبل أن توقف الأداة مؤقتًا إثر الكشف عن بيانات شخصية شديدة الخصوصية.

وفي ردها على تقرير «ذا غارديان»، وصفت شركة «ذا كو-أوب» النظام بأنه جزء أساسي من إجراءات ضمان الجودة، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم أداةً مساعدة، وليس لاتخاذ القرارات.

في المقابل، حذّر جون تشادفيلد، المسؤول الوطني في نقابة عمال الاتصالات، من أن استخدام هذه التقنيات قد يؤدي إلى تكثيف أعباء العمل وتقويض ممارساته المنطقية، مشددًا على أن إدارة الموظفين لا ينبغي أن تُترك لأنظمة حاسوبية يصعب مساءلتها.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions