الدوحة مركز ثقل الاقتصاد العالمي في انطلاق فعاليات منتدى الاستثمار الدولي

الدوحة مركز ثقل الاقتصاد العالمي في انطلاق فعاليات منتدى الاستثمار الدولي

تستقبل العاصمة القطرية الدوحة اليوم الاحد وفودا دولية رفيعة المستوى للمشاركة في النسخة التاسعة من منتدى الاستثمار العالمي، والذي يقام بالشراكة مع مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية اونكتاد. وتأتي هذه النسخة في توقيت دقيق يشهد فيه المشهد الاقتصادي العالمي تحولات جذرية تتطلب تكاتف الجهود الدولية لمواجهة تحديات الاضطرابات الجيوسياسية وازمات سلاسل الامداد وامن الطاقة.

واكد القائمون على الحدث ان المنتدى يمثل منصة محورية لمناقشة مستقبل الاستثمار في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي وتزايد الطلب على المعادن النادرة، مع التركيز بشكل خاص على تحقيق التنمية المستدامة. واكتملت في الدوحة كافة الترتيبات البروتوكولية واللوجستية لاستضافة هذا الحدث، حيث رُفعت اعلام قطر والامم المتحدة في ارجاء موقع انعقاد المؤتمر ايذانا ببدء الفعاليات التي تستمر حتى الثلاثاء.

وبينت اللجنة المنظمة ان المنتدى يستقطب اكثر من خمسة آلاف مشارك من مختلف دول العالم، بينهم رؤساء حكومات ووزراء اقتصاد وتجارة، اضافة الى نخبة من القيادات التنفيذية في كبرى الشركات العالمية والمنظمات الدولية وخبراء التنمية والاكاديميين. ويطمح المشاركون من خلال هذه التجمعات الى الخروج برؤى عملية تعزز تدفقات الاستثمار وتدعم الدول النامية في بناء شراكات عابرة للحدود.

مسارات استراتيجية لرسم خريطة الاستثمار

وتتضمن اجندة المنتدى اكثر من مئة وثماني جلسات حوارية معمقة موزعة على ثمانية مسارات موضوعية، تغطي مجالات حيوية مثل سياسات الاستثمار، التمويل المستدام، السياحة، الثقافة، والمناخ. واوضح المشاركون ان هذه المسارات تهدف الى اعادة تشكيل مستقبل الاستثمار العالمي عبر مبادرات مبتكرة تتجاوز الحدود التقليدية للتعاون الاقتصادي.

واشار الخبراء الى ان المنتدى يأتي في وقت تظهر فيه بيانات اونكتاد فجوة كبيرة في توزيع الاستثمارات الاجنبية المباشرة، حيث تستحوذ اقل من عشرين دولة على معظم التدفقات العالمية، وهو ما يسعى المؤتمر لمعالجته عبر تعزيز الاستثمارات في الاقتصادات الناشئة والفقيرة. واضاف المراقبون ان المنتدى سيوفر منصة مفتوحة لعرض الفرص الاستثمارية للدول المشاركة وتقديم الدعم للشركات الناشئة ورواد الاعمال.

وكشفت اللجنة عن تخصيص مسار خاص لاول مرة للذكاء الاصطناعي، نظرا لكون الاستثمار في بنيته التحتية اصبح المحرك الاستراتيجي الاول للنمو العالمي حاليا. واوضحت الجلسات ان هناك تساؤلات ملحة حول قدرة الاقتصادات النامية على مواكبة هذا القطاع المتسارع، مع التركيز ايضا على مفهوم الاستثمار في السلام لدعم الدول المتضررة من الحروب في جهود التعافي واعادة الاعمار.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions