عمان تودع الشهيد محمد القسوس وسط استنفار امني رفيع

عمان تودع الشهيد محمد القسوس وسط استنفار امني رفيع

بدات العاصمة عمان اليوم التحضيرات الاخيرة لتشييع جثمان الشهيد محمد القسوس الذي ارتقى اثر هجوم ارهابي غادر استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك. وتجرى الترتيبات لنقل الجثمان الى مثواه الاخير في منطقة سحاب وسط حضور رسمي وشعبي مهيب يجسد الوحدة الوطنية في مواجهة الفكر المتطرف.

واكد كاهن مطرانية الروم الارثوذكس الاب اليكسيوس قاقيش ان الكنيسة ستفتح ابوابها لاستقبال الجثمان واقامة الصلاة عليه قبل الانطلاق نحو المقبرة المسيحية في سحاب. واشار قاقيش الى ان مراسم الدفن ستشهد تنظيمات عسكرية وامنية دقيقة تليق بمكانة الشهيد والتضحية التي قدمها في سبيل الوطن.

واضاف الاب قاقيش ان ابناء الاردن يقفون صفا واحدا خلف القيادة الهاشمية ممثلة بالملك عبد الله الثاني وولي عهده معربا عن اعتزازه الكبير بالسرعة القياسية التي ابدتها الاجهزة الامنية في ملاحقة الجناة والقبض عليهم.

تفاصيل العملية الامنية ضد الجناة

وبينت مديرية الامن العام ان عملية القبض على الارهابيين الثلاثة جاءت بعد مداهمة مشتركة نفذتها قوة امنية خاصة في مدينة الكرك فجر الاثنين. واوضحت المديرية ان المطلوبين تحصنوا داخل منزل مهجور ورفضوا تسليم انفسهم وبادروا باطلاق النار تجاه القوة التي طبقت قواعد الاشتباك بكل احترافية.

وذكرت المصادر الامنية ان العملية انتهت بالسيطرة الكاملة على الارهابيين واصابتهم جميعا دون تسجيل اي اصابات في صفوف رجال الامن المشاركين في المداهمة. واكدت المديرية انه تم ضبط مجموعة من الاسلحة النارية والذخائر التي كانت بحوزة الجناة داخل الموقع.

واوضح وزير الداخلية مازن الفراية ان الجهد الاستخباراتي والعملياتي المكثف منذ اللحظات الاولى للحادث قاد الى تحديد هوية الجناة بدقة. وبين الفراية ان الاجهزة الامنية وسعت دائرة البحث والاشتباه مستخدمة كافة الوسائل الفنية والتقنية المتاحة للوصول الى مخبئهم.

موقف رسمي حازم ضد الارهاب

وشدد الوزير الفراية على ان الارهابيين ابدوا مقاومة شرسة خلال المداهمة الا ان عزيمة رجال الامن كانت اقوى وتمكنت من تحييد خطرهم. واشار الى ان هذه الجهود الميدانية تعكس جاهزية الاجهزة الامنية في التعامل مع اي تهديد يمس امن واستقرار الاردن.

واكدت السلطات ان التحقيقات مستمرة لكشف كافة خيوط هذه الجريمة الجبانة والوصول الى اي جهة قد تكون ضالعة في دعم او تخطيط هذا العمل الاجرامي. وتأتي هذه التطورات في وقت يسود فيه الغضب الشعبي ضد كل من يحاول المساس بالسلم المجتمعي والنسيج الوطني المتماسك.

وبينت التحقيقات الاولية ان المداهمة الامنية الناجحة قد قطعت الطريق على اي محاولات اخرى كان يخطط لها الارهابيون في المستقبل. وتستمر حالة الاستنفار الامني في مختلف المناطق لضمان حماية المواطنين والمقدسات من اي اعتداءات غادرة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions