خصاونة: جريمة الكرك لا تمثل أي أردني يؤمن بالله والإنسان والوطن
الوقائع الإخباري ـ أكدت الأستاذة الدكتورة نجوى أحمد سليم خصاونة من جامعة إربد الأهلية أن الجريمة التي استهدفت كنيسة في بلدة حمود بمحافظة الكرك لا تمثل قيم الأردنيين ومبادئهم، مشددة على أن وحدة المجتمع الأردني وتماسكه أقوى من محاولات بث الفتنة والكراهية.
وقالت خصاونة إن الأردنيين استيقظوا على وقع جريمة أليمة استهدفت بيت عبادة مسيحيًا في مدينة الكرك، المعروفة بتاريخها في التعايش، حيث تتجاور أصوات الأذان وأجراس الكنائس، مؤكدة أن الحادثة فجعت الأردنيين بمختلف انتماءاتهم الدينية، وأظهرت مجددًا أهمية التمسك بالوحدة الوطنية والتلاحم بين أبناء الوطن.
وأضافت أن استهداف الكنيسة لا يمثل اعتداءً على مكان عبادة فحسب، بل يمس القيم الإنسانية والوطنية وتاريخ العيش المشترك الذي يميز الأردن، ويؤكد ضرورة الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة كل محاولات نشر الكراهية والفرقة.
وأشارت إلى أن الأردنيين أثبتوا، عبر مختلف المحطات الصعبة، أن المسلمين والمسيحيين شركاء في الوطن، يجمعهم الانتماء إليه والحرص على أمنه واستقراره، والالتفاف حول القيادة الهاشمية التي كرست قيم السلام والاعتدال والتعايش.
واستذكرت خصاونة عددًا من معلميها وزملائها الذين جسدوا، خلال مسيرتها التعليمية والمهنية، معاني المحبة والتسامح واحترام الآخر، مشيرة إلى معلمتيها فريال فرج وهند أبو الشعر، وما غرستاه فيها من قيم العلم والانفتاح على الآخرين واحترام الإنسان بصرف النظر عن دينه أو خلفيته.
كما استحضرت زملاءها في العمل، ومنهم الأستاذة عبير سركيس، والدكتور فرح زوايدة، والدكتور سمير عيلبوني، مؤكدة أنهم يمثلون نماذج حية للصدق والوفاء والاعتدال والتوافق، وشواهد على عمق العلاقات الإنسانية التي تجمع الأردنيين، بعيدًا عن الاختلافات الدينية.
ولفتت إلى أن هذه التجارب الإنسانية تعكس حقيقة المجتمع الأردني، الذي تقوم علاقاته على الاحترام المتبادل والتعاون، مؤكدة أن ما يجمع أبناء الوطن أكبر من أي محاولة لزرع الفتنة أو بث الكراهية بينهم.
وأكدت خصاونة أن جريمة الكرك، على قسوتها، لن تنال من وحدة الأردنيين، بل ستعزز تمسكهم بهويتهم الوطنية وحرصهم على حماية النسيج المجتمعي وترسيخ قيم المحبة والتسامح، والعمل معًا من أجل مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للأجيال المقبلة.
وشددت على أن جميع بيوت العبادة في الأردن مصونة، وأن الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، سيبقون صفًا واحدًا في مواجهة الإرهاب والتطرف، مستندين إلى تاريخهم المشترك وقيمهم الإنسانية والوطنية.
وختمت خصاونة بالتأكيد أن الأردن سيبقى وطنًا للمحبة والتسامح والتآخي، وموطنًا للسلام والعيش المشترك.









