استراتيجية مواجهة التطرف.. الرواشدة يحدد 7 مرتكزات لتجفيف المنابع وتفكيك الفكر التكفيري
الوقائع الإخبارية - تفاعلاً مع التوجيهات الملكية السامية الصادرة خلال اجتماع مجلس الأمن القومي بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه ضمن خطة منهجية، وضع الكاتب الصحفي حسين الرواشدة خارطة طريق تتضمن سبع ملاحظات محورية لبناء استراتيجية وطنية شاملة.
واستهل الرواشدة محدداته بضرورة التشخيص الدقيق للجذور والتربة التي يتغذى منها التطرف عبر دراسات ووقائع علمية صلبة لا مجرد انطباعات ورغبات، مشدداً على أن الدين ليس سوى غطاء يستغله المتطرفون، ما يجعل ترشيد التدين وحده غير كافٍ ما لم تتكامل جهود المؤسسات لإصلاح الحقول التعليمية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
ودعا الكاتب إلى الاعتراف الصريح بوجود منابت داخلية أفرزت بعض هذه الفصائل المنحرفة لمعرفة أسباب القصور وعزل الظاهرة محلياً، مؤكداً أن الحلول الأمنية قادرة على التطويق السريع والمنظور، لكنها غير مضمونة على المدى الطويل إذا لم تكسر الترابط بين التطرفين السياسي والديني.
وشدد الرواشدة على أن نجاح أي استراتيجية يرتهن بتحقيق توافق وطني عام بمشاركة الخبراء والإسناد السياسي والمادي والإعلامي المقنع، مقترحاً المزاوجة بين استراتيجيات "الاستئصال" العاجلة بالقانون، و"الاختراق" لاستمالة الأقل تشدداً، و"تنقية التربة" طويلة النَفَس لقطع أسباب التغذية الفكرية.
واختتم الكاتب رؤيته بالتحذير من إطلاق الأحكام العامة وشيطنة كافة المتطرفين دون تفريق بينهم وبين الإرهابيين، داعياً إلى تصنيفهم وفق درجة الخطورة والتعاطي مع القابلين للتراجع منهم كمرضى وضحايا يحتاجون إلى معالجات إصلاحية وفكرية متوازية.








